الكاتب الإريتري حجي جابر الفائز بـ"كتارا" لـ"النهار": النجاة بكلفة الموت

8 تشرين الثاني 2019 | 05:00

سمعتُ باسمه واسم وطنه إريتريا للمرة الأولى حين تسلّم جائزة "كتارا" في دورتها الخامسة عن فئة الروايات المنشورة. شاب من بلاد العذابات، يقشّر الجرح بإزميل، ويفلش دماميله على ورق. في روايته الفائزة، "الرغوة السوداء" ("دار التنوير")، استعادة إنسانية للبؤس في بلاد البشرة السمراء، حيث الاضطهاد ممزوج بلقمة الخبز والتمزّق مدسوس في زجاجات حليب الأطفال. في الآتي نصّ الحوار.
¶ أنطلق من بطلك داويت أو ديفيد أو داود، رجل بهويات عدّة يبحث عبثاً عن وجود، ومن دون جدوى عن انتماء، ربما في وطن أو مجموعة أو جغرافيا. أخبرني عن الإنسان في وطنك إريتريا، ماذا فعل الصراع به؟
- الإريتري يُشبه عدّاء ركض في الماراثون، غلب منافسيه على صعوبة المناخ والتضاريس، حتى وصل إلى خط النهاية مُنهكاً، ليجد السباق قد بدأ للتو. لا يعرف كيف يركض وقد فقد قدرته على المواصلة. ثلاثون عاماً من الكفاح المسلّح لنيل الاستقلال، وحين حصل، ظهر حجم الخيبة التي نعيشها. لم يكن هذا الوطن المنشود. لم تكن الرحلة إلى هذه الوجهة حيث الاستبداد والقمع والإقصاء. من يعيش في إريتريا اليوم هو الذي لم تسعفه الظروف للهرب منها. أي بؤس هذا الذي قابل آمالنا...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard