إيران نشّطت منشأة فوردو وقلق فرنسي وروسي

7 تشرين الثاني 2019 | 00:06

بث التلفزيون الايراني أمس، أن إيران كثفت العمل في منشأة فوردو النووية المقامة تحت الأرض، في خطوة قالت فرنسا إنها تظهر للمرة الأولى أن طهران تخطط بوضوح للانسحاب من الاتفاق الموقع مع قوى عالمية للحد من نشاطاتها النووية المثيرة للجدل.

وقال: "بدأت إيران ضخ غاز (الأورانيوم) في أجهزة الطرد المركزي في فوردو في حضور مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

ويهدف الاتفاق إلى إطالة أمد الوقت الذي تحتاج اليه إيران لإنتاج سلاح نووي من شهرين أو ثلاثة إلى نحو سنة.

ويحظر اتفاق 2015 انتاج مواد نووية في منشأة فوردو. ولكن بعد ضخ الغاز في أجهزة الطرد المركزي، ستتحول المنشأة التي شيدت داخل جبل من محطة للبحوث مصرح بها إلى موقع نووي ناشط.

لكن الناطق باسم المنظمة الايرانية للطاقة النووية الإيرانية بهروز كمالوندي صرح للتلفزيون في وقت لاحق، بأن ضخ غاز الأورانيوم سيبدأ منتصف الليل بالتوقيت المحلي (20:30 بتوقيت غرينيتش).

وأوضح أن أجهزة الطرد المركزي هناك ستخصب الأورانيوم إلى مستوى نقاء انشطاري يبلغ 4.5 في المئة. ولا بدّ من تخصيب الأورانيوم الى درجة نقاء 90 في المئة من أجل انتاج الوقود اللازم لصنع قنابل نووية.

وألقى الرئيس الإيراني حسن روحاني، وهو مهندس الاتفاق النووي، على واشنطن تبعة تقليص إيران التزاماتها قائلاً إن منشأة فوردو ستعاود نشاطاتها كاملة في مجال تخصيب الأورانيوم قريبا.

تحول جذري

وفي تصريحات أدلى بها في الصين، وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أحدث خطوة إيرانية بأنها "خطيرة"، ملاحظاً أنها تشير بوضوح إلى عزم إيران للمرة الأولى على الخروج من الاتفاق النووي. وقال: "أعتقد أنه للمرة الأولى، تقرر إيران بشكل واضح وفج الخروج من الاتفاق النووي في تحول جذري". وكان ماكرون يقود الجهود الأوروبية الرامية الى انقاذ الاتفاق النووي بعد انسحاب الولايات المتحدة منه.

وعندما سئل هل تدعم باريس تفعيل آلية فض المنازعات المدرجة في الاتفاق، أجاب أن اجتماعات على المستوى الوزاري والفني ستعقد للبحث في التداعيات الأوسع لخطوة إيران.

وفي موسكو، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إيران إلى الوفاء ببنود الاتفاق النووي, وقال للصحافيين في موسكو إن التطورات المتعلقة بالاتفاق النووي مثيرة للقلق. لكنه أضاف أن موسكو تتفهم سبب تقليص طهران التزاماتها وأنحى باللائمة على الولايات المتحدة التي انسحبت من الاتفاق.

احتجاز مفتشة

وفي فيينا، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مفتشيها لا يزالون في إيران وسيرفعون تقارير عن النشاطات المعنية.

وفي تطور قد يؤدي إلى تفاقم التوتر بين إيران والغرب، قال ديبلوماسيون إن إيران احتجزت مفتشة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية فترة قصيرة وتحفظت عن وثائق السفر الخاصة بها، ووصف بعضهم الأمر بأنه مضايقة.

ونقلت وكالة "فارس" الايرانية شبه الرسمية عن المنظمة الايرانية الطاقة النووية أن إيران منعت المفتشة من دخول منشأة نطنز النووية بسبب مخاوف من أنها ربما كانت تحمل "معدات مثيرة للريبة". وقالت إن جهاز الفحص في موقع نطنز أطلق إشارة تحذير لدى مرور المفتشة من خلاله لذا فتّشت معداتها ومُنعت من الدخول وأبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأمر.

وهذه الواقعة هي الأولى من نوعها منذ توقيع الاتفاق النووي بين طهران والقوى الكبرى عام 2015 والذي وضع قيودا على برنامجها لتخصيب الاورانيوم مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها.

ومن المقرر مناقشة واقعة احتجاز مفتشة الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال اجتماع خاص لمجلس محافظي الوكالة الذي يضم 35 دولة اليوم.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard