دو ميستورا: تركتُ منصبي تفادياً لمصافحة الأسد!

7 تشرين الثاني 2019 | 05:20

صورة من الأرشيف للمبعوث الخاص للأمم المتحدة السابق إلى سوريا ستافان دو ميستورا. (عن الانترنت)

قال المبعوث الأممي الخاص السابق إلى سوريا ستافان دو ميستورا، إنه قدم استقالته العام الماضي لتفادي مصافحة الرئيس السوري بشار الأسد.

وأوضح دو ميستورا، الذي تولى منصب المبعوث الأممي إلى سوريا خلال الفترة بين عامي 2014 و2018، في كلمة ألقاها الاثنين الماضي في مركز آغا خان بلندن، استناداً إلى صحيفة "الغارديان" البريطانية: "لماذا قدمت الاستقالة العام الماضي؟ رسمياً، جاء ذلك لأسباب شخصية، وعلى نحو غير رسمي، جاء ذلك لأنني شعرت بأن الحرب على الأرض توشك أن تنتهي، ولكوني مناهضا في الواقع لما جرى في حلب وإدلب وداريا، لم يكن في وسعي أن أكون شخصاً يصافح الأسد ويقول له: معليش".

وأضاف أن جهود الأمم المتحدة وتدخلاته الشخصية أنقذت أرواح ما يصل إلى 700 ألف نسمة في حلب.

وأعرب عن اقتناعه بأن روسيا لا تزال ترغب في توقيع اتفاق سلام في سوريا كي لا تبقى مع "شمعة ستحرق يدها"، معتبراً أن انطلاق عمل اللجنة الدستورية السورية في جنيف يمثل مؤشراً لذلك. وتوقّع أن تمارس روسيا الضغط على حكومة دمشق بغية دفعها إلى منح نوع من الحكم الذاتي للأكراد في شمال شرق البلاد، واصفاً الوضع الحالي في سوريا بأنه هش.

وأفاد أن موسكو ترغب في دفع دول أوروبا إلى الإسهام في إعادة إعمار سوريا، لكن هذا الأمر مستبعد إلا بعد إحلال الاستقرار السياسي والسلام الشامل في البلاد.

ولاحظ أن "روسيا وإيران تمتلكان نفوذاً على نظام بشار الأسد، بينما تمتلك تركيا نفوذاً على المعارضة... في حال حصول مشكلة، علينا الاعتماد على روسيا وتركيا لإقناع الأطراف بمنع انهيار المحادثات".

ووصف دور روسيا في سوريا بأنه "مهم جداً" و"راسخ" منذ البداية.

ورأى المبعوث السابق، في كلمة أولى ألقاها في بريطانيا منذ استقالته، أن "بريكست" كان نتيجة لخيبة أمل بعض البريطانيين من فشل أوروبا في التعامل مع الأزمة السورية.

وعلى رغم تصريحات دو ميستورا هذه، إلا أن المبعوث الأممي السابق إلى سوريا كان قد التقى الرئيس السوري مرات عدة في دمشق للبحث في ملف الأزمة السورية، ناهيك بتصريحاته الكثيرة للصحافيين عن الأسد لدى أداء مهماته كمبعوث أممي والتي قال فيها إن "الرئيس الأسد هو جزء من الحل وسوف نستمر في إجراء مناقشات مهمة معه".

وتولى دو ميستورا المهمة الأممية في شأن سوريا منتصف 2014، ثم سلمها إلى غير بيدرسن، أوائل 2019.

وانطلقت أعمال اللجنة الدستورية السورية برعاية الأمم المتحدة، في 30 تشرين الاول الماضي، وهي تضم 150 عضواً، بينهم 50 عضواً لكل من الحكومة والمعارضة السورية والمجتمع المدني.

ويهدف نشاط اللجنة الدستورية السورية إلى إعداد الإصلاح الدستوري في سوريا تحضيراً لإجراء انتخابات، ولوضع بداية لعملية التسوية السياسية في هذا البلد.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard