خلّصونا...

7 تشرين الثاني 2019 | 00:04

إضاءة شموع في وسط بيروت (مروان عساف).

الكتمان لا يُنجي ولا يشفي. إنّنا نحنُّ إلى لبناننا في هذه الأيّام الصعبة البائسة، كما لو أنّه لم يبقَ لنامن سبيل إلى النجاة. فغياب لبنان أقسى من غياب الحبيب، بل أقسى من غياب الروح، وها نحن اليوم نُناديه، فلا نسمع صوتاً له: لبنان، هيّا نتشاكى الهوى. لبنان ليس على السمع.أينك، نصرخُ أحياناً، وبكثير من العتب. فنروح إليه في أحلام الوعي بحثاً عن استراحة أمل غير متوفِّر، أو وداع زمن لن يعود مع تلك الفيافي والحنوات. ولن يتكرَّر. لكنّنا لا نطيع صمته، فنحن نحنُّ عليه حنين مُتسلِّقي سلَّم الطائرة التي لن تعود ولن تمر ثانية بهذا الفضاء. بل هو أبعدُ، وأقرب إلى حنين العشّاق بعد فوات الأوان: أضنيتني بالهجر...
نترك اليوم حكايات الحكومات، والفاسدين، والنزول إلى كعب الدرك مع كل ما بذلناه في سبيل وطن تراءى لنا فترة كأنّه الأبد الذي لا يُغادر، ولا يتخلّى عن رعاياه. فها نحن من دونه. بل خارجه. بل غرباء عنه، وهو في هذه الغربة القاسية، لا يلوي.
كنتُ مُصمِّماً على البدء بـ"نهاريّات" اليوم انطلاقاً من الأرجوحة السياسيَّة التي سُكب فيها الوضع اللبناني السياسي الاقتصادي المالي بمجمله. إنّه موضوع الساعة. وموضوع...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 87% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard