لا تنازلات من "الحزب" و"التيار"

6 تشرين الثاني 2019 | 00:00

هل أن المشكلة هي في عدم وجود قيادة معروفة للانتفاضة الشعبية، أم أنها في عجز منظومة الحكم، خصوصاً الثنائي ("حزب الله" و"التيار")، عن الاعتراف بفشلها واستخلاص العِبَر؟ وهل أن الحوار الذي يطالب به بعض أطراف السلطة مع "قيادة الانتفاضة" يرمي الى تحديد "إصلاحات" معيّنة، أم لاحتواء أشخاص تلك "القيادة"، أو لوضعهم في خانات الاستهداف الشخصي والأمني؟ الواقع أن المطالبة بـ "قيادة" عَنَت أمرين: أولاً، أن محاولة أهل الحكم انتاج حلٍّ لم تخرج من إطار تمسّكهم بمصالحهم ولذلك باءت بفشل هو استمرار لإخفاقاتها المتراكمة. وثانياً، أن أهل الحكم لم يفهموا - ولم يجدوا مصلحة في فهم - رسائل الساحات والشوارع، وبالتالي يبحثون عمّن يشرح لهم ما المطلوب حقّاً.الأكثر فهماً وعدم فهم لتلك "الرسائل" كان الأمين العام لـ"حزب الله" في خطاباته الثلاثة، إذ أدرك سريعاً، باعتباره الحاكم الفعلي، أن شعارات الانتفاضة تطالب بإسقاط نظامه وعهده وحكومته وبرلمانه، فأشهَرَ لاءاته معطوفة على تهديداته لمن يستقيل. وإذ لم تفده شيئاً بدليل استقالة وزراء "القوات" ثم استقالة الحكومة، خرج أخيراً ليقول إن أيّاً من الحكومات لم تكن "حكومة الحزب"....

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard