غناء - "زوم" رشيد طه: أسطوانة التمرّد والغربة

7 شباط 2014 | 00:00

غلاف الأسطوانة.

مجموعة موسيقية وغنائية جديدة قدمها الفنان الجزائري رشيد طه في أسطوانته "زوم" التي وزّعتها أخيراً شركة "Right track" اللبنانية، وضمّت إحدى عشرة أغنية لم تكن بعيدة عن إتجاه طه، الفنان العربي الفرنكوفوني الذي سلكت موسيقاه طريق مسارح الغرب.

لم يختلف طه في هذه الأسطوانة إلا بمزيد من التمرّد على مستوى النصوص والموسيقى، فقد وضع بنفسه كلمات أغانيه وألحانها باستثناء "وش الأمل" التي شاركه جاستن آدمز في موسيقاها، وكذلك أغنيته الفرنسية "Zoom sur oum" التي كتبها جاك فاك وهي تناجي الشرق والجذور في اشتياق حقيقي الى الشرق بملامحه وطبيعته، إذ نستمع في مطلع هذه الأغنية وفواصلها إلى جملة من لحن محمد عبد الوهاب لأم كلثوم "إنت عمري"، فلكأن طه أراد أن تشكّل هذه الجملة نموذجاً لتاريخ هذا الشرق وجمال ذاكرته الفنية.
فيها استمعنا إلى جموح غناء الفنان الممتلئ نزقاً وغربة، الغربة التي تطالعنا في أغاني الأسطوانة وبشكل خاص في "Algerian tango" و"Vola voila" و"Les artistes" وفيها يقول طه بوصفه فنانا ومغتربا: "الباسبور ما عنديش، والفيزا ما عنديش، ما عنديش كارت blue، je ne suis rien bebe". كما يبدو غرام طه بتمرّد موسيقى الروك، إذ ذهب إلى تعريب أغنية إلفس بريسلي "Now or never" وإسقاط بعض التقاسيم الشرقية عليها: "كيف شفت عيونك، مرّة لو جاني غرامك".
أما إيقاعية الأغاني وتلاوينها الموسيقية فبدت منسجمة مع ثورة النصوص والموضوعات كما في أغنية "أنا" التي يقول بعضها: "أنا أبيض، أنا أسود... أنا كل الفصول، أنا الحق أنا الشمس"، ثمّ في "خلوني" حيث يقول: "أعطوني حريتي، نمشي طريق اللي نبغي". أمّا أغنية "جميلة" فتحكي قصة بنت البلد التي زوّجها والدها من دون أخذ رأيها.
مجدداً نستمع إلى مجموعة لافتة من أغاني رشيد طه الحافلة بطاقة من الموسيقى المعجونة بالحداثة والتي تغازل بعض ملامح النغم المغاربي رغم جنون الآلات الغربية وجماليتها، لتبدو "زوم" في نصوصها وموسيقاها خليطاً متجانساً من تمرّد صاحبها وغربته.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard