بين الماء والنار

5 تشرين الثاني 2019 | 00:00

ينطبق على المشهد اللبناني الراهن المثل العامي القائل: "ناس إيدها بالمي وناس إيدها بالنار". كيف لا ورئيس الجمهورية يعاقب الانتفاضة الشعبية باستهلاك الوقت، وبتجاهل مطالبها، لا سيما قيام حكومة تبرمج بنود الإصلاحات التي تعهد بها الرئيس سعد الحريري. فالمحتشدون في ساحات لبنان سمعوا من ساكن بعبدا خطابين طوباويين، في توصيفه ما يجري، كأن اللبنانيين غافلون عما يفعلون، وهو، بدل أن يحاورهم، أُعدت له دوائر القصر، وربما الأجهزة، وعلى عجل، مجموعة تدعي هذا الدور. فما إن أعلن رئيس الجمهورية العزم على عقد حوار مع المنتفضين حتى حضرت هذه المجموعة إلى بعبدا وانتهى دورها مع مغادرته، لأنها لم تمثل سوى أشخاصها. مع ذلك، كان لا بد من حوار، فللرئيس موقف مبدئي لا ينسى(!) شدد عليه باستمرار، تحديدا بعد ولادة اتفاق الطائف، وبعيد إهانة أنصار البطريرك مار نصرالله بطرس صفير عام 1989 في بكركي، لتأييده تسمية المرحوم رينه معوض رئيساً للبلاد. يومها قال الجنرال، حرفيا: "غبطة البطريرك لازم يكون مثل الأب... شو ما كان الناس غضبانين لازم يستوعبن".لكن الرئيس يوم سلّم بما كان "يحض" البطريرك عليه، حوّل قصر بعبدا إلى موقع انقسام...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 83% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard