السلطة والثورة

2 تشرين الثاني 2019 | 00:08

إنّ عَلاقة الإنسان مع الغير هي من مكوّنات طبيعته. وفي هذه العَلاقة تكتمل شخصيّته الإنسانيّة. بحسب إيماننا المسيحيّ، تبدأ هذه العَلاقة بين الله والإنسان. فقد خلق الله الإنسان "على صورته ومثاله". فصورة الله في الإنسان هي أوّلاً في الحياة – فالإنسان كائنٌ حيٌّ يستقي حياته من الله خالق كلّ حياة. وهي ثانيًا في العقل – فالإنسان كائنٌ عاقلٌ يكتمل عقله في البحث عن الحقيقة التي هي الله نفسه. وهي ثالثًا في الحريّة والسعي الدائم إلى الصلاح وعمل الخير – والله هو الحريّة بالذات والصلاح الكامل والمحبّة المطلقة التي بها يتجسّد كلّ خير. وهكذا فإنّ الإنسان تكتمل شخصيّته الإنسانيّة بقدر ما تكتمل علاقته مع الله من خلال نموّه في هذه الأمور الثلاثة: الحياة والعقل والمحبة. وهذه مسيرة تدوم الحياة كلّها.إنّ الإنسان، إلى جانب هذه العلاقة الأساسيّة مع الله، هو في علاقة دائمة مع سائر الناس. وتبدأ هذه العلاقة في العائلة حيث تتكوّن أوّلاً شخصيّة الطفل. فالعائلة المتضامنة تُنشئ أولادًا في علاقة سليمة مع والديهم ومع المجتمع. والعائلة هي أساس المجتمع الذي هو مجموعة عائلات تعيش في علاقة دائمة بعضها مع بعض، والتي...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard