وحدَها الكِلمة/الـمِقْصلة

2 تشرين الثاني 2019 | 00:00

"كلُّكم مسؤُول... أُولئِكَ الذين اشتركوا في حُكْم البلاد منذ ربع قرن، أَيُريدون أَن يقولوا إِن البلاد كانت خاليةً من الحُكْم والحكومة في عهدهم؟ ليس مَن يصدِّق مزاعمَكم، فلا تتهرَّبوا ولا يحاولنَّ أَحدٌ منكم إِلقاء التبِعة على سواه. كلُّكم في الإِثم سواء. وكلُّكم راعٍ. وكلُّكم مسؤُول عن رعيَّته. مَن لم يساعِد في الفساد أَو يغرق فيه، تغاضى عنه أَو سكَتَ عليه. مَن لم يكن فاسدًا كان جبانًا. إِنَّ فشَلَكم في حُكْم البلاد ناشئٌ عن فساد عقليَّتكم. صفحاتُكم جميعًا سوداءُ فاذهبوا جميعًا" (...).هذا الـمَقطع من نصٍّ غاضِب يمكن أَن يكتُبَه زميلٌ في "النهار" أَمس أَو أَول من أَمس، أَو قد يكتبه غدًا زميلٌ أَو كاتبٌ في أَيِّ جريدة أَو وسيلة إِعلامية فيكون فاعلًا ويكون مؤَجِّجًا غضبًا صاعقًا يُطيح كلَّ مسؤُول في هذه السلطة الفاسدة.
غير أَن هذا الـمَقطع - ولا مفاجأَة به في بلدٍ مُعظمُ حُكَّامه إِقطاعيُّون - هو من مقالٍ كتبَه في أَيلول 1952 الصحافـيُّ الشهيد كامل مروّه افتتاحيةً في جريدته "الحياة". قراءته اليوم تُظهر لماذا، بعد صدوره بأَيام، استقال رئيس الجمهورية بشارة الخوري وحكومته تحت ضغط الشارع...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard