شاهد سرّي: جامع جامع طلب أن أخبره بأي حادث أمني قِطع من موقع الانفجار والبحر دلّتَ على السيارة المتفجّرة

6 شباط 2014 | 00:12

فريق من الدفاع، وبدا المحامي ادواردز متحدثا.

أدلى الشاهد السري ذو الرمز 566 بافادته عبر نظام المؤتمرات المتلفزة امام غرفة الدرجة الاولى في المحكمة الخاصة بلبنان، برئاسة القاضي ديفيد راي بعد تمويه صورته وصوته.

وطرح ممثل الادعاء الكسندر ميلن سيلا من الاسئلة عليه، فأجابه: "عام 2005 كنت اعمل في قوى الامن الداخلي في مركز اداري في مكتب المتفجرات، يضم خبراء بالمتفجرات. وعند حصول الانفجار كنت في اجتماع في الثكنة، وأعلمتني دورية المتفجرات انها ستذهب الى مكانه، وبعد نصف ساعة اخبروني ان الرئيس رفيق الحريري استشهد. وبعد ساعة ذهبت الى الموقع. كانوا ثلاثة خبراء، خشاب وكريم وعثمان". وتعرف الشاهد الى الثلاثة في صورة تظهرهم وسط الحفرة. واضاف: "هناك علمت منهم بعثورهم على قطعتين معدنيتين. وبعد الظهر شاركت واياهم في اجتماع المحكمة العسكرية. واحضروا القطعتين معهم". عرض ميلن على الشاهد تقريراً عن قطع حديد رفعت من مسرح الجريمة انتشلها فوج الهندسة في الجيش وسلمها الى فريق الخبراء، افاد الشاهد انها لسيارة "ميتسوبيتشي".
وسألت القاضية ميشلين بريدي الشاهد فأجاب: "بالتفتيش في الموقع وقعر البحر قبالة منطقة السان جورج عثر على قطع سيارات تبين انها لميتسوبيتشي، ومنها اتخذ المنحى ان السيارة المتفجرة هي ميتسوبيشي. وثمة قطع اخرى لمرسيدس وفولكسفاكن.
وبسؤال للقاضي وليد عاكوم قال الشاهد ان قطع "المرسيدس" عائدة الى موكب الحريري.
ورداً على ميلن، قال: "ذكر مهندسو الشركة ان لميتسوبيتشي كانتر قطعا مماثلة لميتسوبيتشي روزا، الا ان احدى القطع دلت على ان الانفجار كان في بيك آب ميتسوبيتشي كانتر".
وبسؤال لبريدي وعاكوم، اشار الى انه جرى تحديد نوع السيارة المتفجرة وهي شاحنة "ميتسوبيتشي" صنع 1996 مقودها الى اليمين، مضيفا انه قابل المحققين الدوليين في ثكنة نقلت اليها سيارات الموكب، ومعهم ثلاث قطع معدنية تبين ان إثنتين منها "مرسيدس"، حددهما اختصاصي.
وصرّح ميلن ان 23 قطعة انتشلت لسيارة "الميتسوبيتشي" طلب اعتبارها بينات، عرض 17 منها في قاعة المحكمة، وقال الشاهد انها نفسها التي تعرف اليها المهندس في شركة "ميتسوبيتشي". وكشف ميلن عن وجود قطع اخرى للسيارة سيعرضها لاحقا. وذكر ان كل القطع الموجودة في القاعة اخضعت لتحليل من خبير أوروبي يتمتع بخبرة واسعة في سيارات "ميتسوبيتشي"، وأكد ا نها تابعة للشركة. وعاين قضاة الغرفة القطع الموضوعة داخل المحكمة.

استجواب مضاد
واستفسر المحامي فيليب لاروشيل عن المتهم حسين عنيسي، من الشاهد الذي أجاب بأنه استعمل هاتفه الخليوي في فترة الحادث. وسأله: "هل كنت تعرف شخصا يدعى (ضابط المخابرات السوري) جامع جامع؟". فأجابه: "نعم. احد الخبراء عرفني به سابقا للتعاون، تلافيا لحصول مشاكل بيننا عندما ينزلون الى الارض، لكنني لم اتعامل معه. التعارف كان مهنيا لتسهيل عمل العناصر فحسب".
ولكنك اتصلت بجامع مرات عدة؟ قال الشاهد: "لا أذكر ذلك. كان كل ضباط قوى الامن يعرفونه. اتصل بي في 15 شباط وأراد معرفة ما حصل في الانفجار".
- المحامي لاروشيل للشاهد: "ثم اتصلت به خمس في 15 و16 و17 و23 شباط؟ " اجاب: "كنت اقول له كل ما يتعلق بالمعلومات عن الانفجار، لانه طلب مني أن اخبره عندما يحصل اي حادث أمني". وتابع بصوت متوتر: "ان هذا الموضوع يضايقني. انا لا اتعامل معه، وشاءت الظروف ان اتعرف اليه. تواصلت معه من باب المعرفة فحسب. نعيش في منطقة مضطربة والمعرفة تؤدي دورا في حماية الشخص وأهله وعائلته. ان اتصالات عدة كانت ترد انذاك من الحاكمين على ارض الواقع". وهنا انقطع البث وما لبث ان عاد، وقال الشاهد: "تعرفت اليه فقط من اجل ذلك. وتم التواصل معه. كان يسألني وأجيبه".
- القاضية جانيت نوسورثي: "من عنيت بالحاكمين على ارض الواقع؟ قال: "هم جامع جامع وجماعته، أي عناصره. كانوا موجودين في الاماكن العامة، وفعلت ذلك لأخفف عن العناصر، وتسهيلا لعملهم عندما يحصل كشف على السيارة".
- لاروشيل للشاهد: "كان من الصعب ان تضطلعوا بعملكم بسببهم؟ اجاب: "تواصلت معهم لان معرفتهم كانت ضرورية لابعاد الاذى والحماية، هكذا كان المفهوم السائد وقتذاك".
وبسؤال للاروشيل عن السبب الوحيد لموضوع اتصالات جامع قال: "لا اتذكر الآن أي شيء. كان ذلك لتزويده المعلومات. كان يسألني عما حصل واجيبه. وبسؤال اخير منه قال الشاهد: "ان جامع توفى".
وبعد اسئلة استفسارية للمحامي ايان ادواردز من الشاهد عن مسرح الجريمة، رفعت الجلسة الى اليوم لمتابعة الاستجواب المضاد للشاهد وسماع شاهد آخر.

claudette.sarkis@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard