أجندة الحراك العملانيّة للأيّام المقبلة تحدّد معيار النجاح أو الفشل

31 تشرين الأول 2019 | 03:00

في كثيرٍ من الأحيان تختلط علينا مفاهيم مختلفة لمسائل متقاربة. في الحروب مثلاً، وقفُ إطلاقِ النار لا يعني صنع السلام. قد يوقف البلدان المتحاربان النارَ لكنّ هذا لا يعني أنّ البلدَيْن يصنعان سلاماً. في الثورات، أنتَ تحارب الفساد مثلاً، لكنّ هذا لا يعني حُكماً أنّكَ إذا انتصرتَ ستنجحُ في بناء دولة القانون. قد ينتصر أهلُ بلدٍ على حاكمٍ طاغية، تماماً كما حصل في العراق بإزاحة صدّام حسين. لكنّ هذا الانتصار لم يمنع حقيقةً أكيدة هي أنّ الذين أتوا بعده لم يكونوا أقلّ منه فساداً وظُلماً للناس. ما يجري الآن في العراق دليلٌ على ذلك.لماذا هذا الكلام الآن؟ لأنّ الحراك سجّل خرقاً أول في حركته قد يعتبره البعض انتصاراً، وهو استقالة الحكومة. السؤال المطروح الآن هو: "ماذا بعد اليوم؟". عندما يقود حراكٌ شعبيٌّ عفويٌّ مئات الآلاف من الناس في ثورةٍ شعبيّة، وعندما يسجّل هذا الحراك خرقاً كبيراً يتمثّل باستقالةِ الحكومة، يترتّب على هذا الحراك أن يُبلورَ أجندةً مطلبيّة وخريطة طريق للمرحلة المقبلة.
يستطيع الحراك الآن أن يُصر على إقفال الطرق وعلى اتّخاذ قرارٍ بعدم الخروج من الشارع قبل رحيل رئيسَي الجمهوريّة ومجلس...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 95% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard