شاشه - التخوين و"المعتّرين"

31 تشرين الأول 2019 | 05:15

أسهل التُهم تخوين الآخر. عادة جاهزة، في كلّ مرّة لا تتوافق الآراء، تُروَّج بين مصدّقي الشائعة والمسرعين إلى بثّها. يتلقّفها العامة، فيصدّقون. التخوين أسهل التّهم في مناسبات الوطن.لسنا على ما يرام، نخاف ضباب الأيام. تعلّمنا الثورات أنّ الإحباط ليس قدراً وإن راح يحوم في الأرجاء، كأشباح الليالي الجائعة. تُخوَّن الثورة لتُقتل، وتُرمى على حافة الطريق. يُخوَّن الإنسان والإعلام وتُرفع راية المؤامرة. ماذا عن المقهور في الشارع؟ عن الطفولة الجائعة؟ والفرص المهدورة؟ مَن يموّل الجائع حين يصرخ حتى بحّ الحنجرة؟ والفقراء، ومَن تراكمت ديونهم، والمعطوب باليأس وخسائر العمر وضريبة العيش الباهظة؟
أسهل التّهم القول إنّ الإعلام يتقاضى رشى ويُموَّل من سفارة. تُسارع القنوات الثلاث "أل بي سي آي"، "أم تي في"، و"الجديد" إلى ردّ التُهم وصدّ الفبركة، فيما قنوات أخرى تُضلّل وتُشوّه وتحوّل مراسليها ومراسلاتها أدوات تشبيح. المعضلة أنّ فكرة الزعيم أقوى من فكرة الحقيقة، والبلطجي أقوى من الآدمي. والطائفية ضربة عصا على رأس الوطن.
الصحافي والجندي، أجمل التعب. مَن على الأرض وخلف مكتبه، يتلقّى الخبر، يُدقّق، وينقل...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 78% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard