الجبين أعلى من كل الجبال

30 تشرين الأول 2019 | 00:05

الأمل في عيون الانتفاضة (حسن عسل).

كل ما يحدث، سابقة، لا تفسير لها: طرابلس تنضم الى الجمهورية اللبنانية وهي تغني وترفع العلم. وساحة البرج تجمع اللبنانيين القادمين من كل الجهات أكثر مما جمعت يوم لم تكن هناك ساحة سواها. والثائرون يقفون على مدى لبنان، وليس بينهم وجه ظهر في صورة من قبل. كل الوجوه الشائعة خجلت، أو خافت.ما ومن يمكن أن يعبىء كل هؤلاء البشر ويدفع بهم الى الشوارع والساحات؟ دعك من التفسيرات المسطحة و"المحلل السياسي". هذه الاعداد المغنية لا يكفي أي جوع لابقائها على الطرقات الليل والنهار، ولا أي محرِّض، ولا مليون سفارة، هذه جموع فاض بها الخوف على كرامتها وبلدها وآخر ما تبقى من فئات النهش والنهب وحزام العفة.
يروي سعيد تقي الدين أنه تزعم يوماً تظاهرة راحت تكبر شيئاً فشيئاً، ولما وقف يخطب في الجماهير، أرعبه المشهد، فمضى عائداً الى بيته. ليس سهلاً أن تقف بين الناس، واحداً من آلاف، لا تعرفهم ولا يعرفونك، يوماً بعد يوم، وليلة بعد ليلة. ليس سهلاً ان تقنع هؤلاء جميعاً ان قضيتهم واحدة، الجوع لا يكفي لحمل المتظاهرين على حمل أطفالهم على أكتافهم، لا يخافون من تدافع مفاجىء، أو حادث، أو مأجور.
الذي وحّد هؤلاء البشر هو شعورهم...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard