لبنان في دوامة انحدارية... ولا مفر من استقالة الحكومة

25 تشرين الأول 2019 | 04:00

كان متوقعاً ألّا يستقبل المتظاهرون في الشوارع بارتياح كلمة الرئيس ميشال عون وما حملته من أفكار وأمنيات لم يجدوا في متنها "فتوحات سياسية كبرى" تحاكي هواجس المحتجين وصرخاتهم لتقوم المؤسسات بتنفيذها واصلاح ما خربته من جراء سياسات ومشاريع اقتصادية وفساد مستشر في اكثر من وزارة وادارة على مدار ثلاثة عقود، ولو في ظل دولة تشكل "حاجة لوجستية" في المنطقة، وان كان الفساد الذي يعشش في البلد ليس وليد اليوم لكنه استفحل في الاعوام الأخيرة.واذا كان بعض المسؤولين قد فوجئوا بالانحدارات السياسية والمالية في لبنان، فإن البعثات الديبلوماسية في بيروت كانت تفيد في تقاريرها في الأشهر الاخيرة بالوصول الى هذه الخلاصات. وهذا ما توقعه سفير غربي خبرت بلاده جيدا مسارات تحركات الشعوب في اكثر من دولة، اي بمعنى ان التحركات الحاصلة في الشارع لن تتوقف مطالبها عند تقديم السلطة علاجات على شكل مسكنات من هنا وهناك. وكما تم رفض الاجراءات التي اتخذتها الحكومة، فإن الشرائح الكبرى من المحتجين لم تر في كلام عون اي فرصة لإحداث تغيير حقيقي في مسار عمل المؤسسات وانتظامها في ظل هذا الطاقم السياسي.
وفي وقت تركز مختلف السفارات على...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 90% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard