قبل أن يجرفكم التاريخ

24 تشرين الأول 2019 | 00:01

ساحة الشهداء (أحمد عزاقير).

يعلّمنا التاريخ درسا ثمينا، هو أن المسؤول عندما لا ينصت الى صوت الشعب، متجاهلا الغضب و إرادة التغيير الجذري ، فان هذا التاريخ يجرفه. الصورة واضحة، والرسالة أكثر وضوحا، فقد قال الشعب كلمته، فلا بد من الإنصات له واحترام إرادته العارمة. هكذا تبدو الصورة اليوم بعد أسبوع على اشتعال موجة الغضب، وتحولها الى ثورة عارمة في كل البلاد، وهكذا تبدو الصورة بعدما تجاهل المسؤولون ولاسيما في أعلى الهرم مشاعر الناس، وواجهوها بورقة تقنية باردة، ثم حاولو العودة الى ممارسة يومياتهم وكأن شيئا لم يحدث، فإذا بالناس يطالبون بما يتجاوز تلك الورقة الاقتصادية (بصرف النظر عن مضمونها) ويوقولون إن الثمن المطلوب ليس استفاقة متأخرة لملاقاة جزئية لمطالب الناس، وإنما المطولب ثمن سياسي حقيقي يكون بتغيير الحكومة. بمعنى آخر، لا بد من استقالة الحكومة وتشكيل أخرى تكنوقراطية مختلفة تكون مؤلفة من اختصاصيين نزيهين، والتحضير للذهاب الى تغيير شامل عبر انتخابات مبكرة بقانون انتخابي مختلف، يفتح الباب امام قيام مجلس نواب يدخله دم جديد، ويكون مقدمة لتغيير في أعلى الهرم، أي ان التغيير يجب ان يحصل على كل المستويات. فالازمة ليست ازمة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard