صُور وطرابلس: بهجة الإنسان الحرّ

23 تشرين الأول 2019 | 01:40

لبنان في منتهى الجمال، فروحية عظيمة تولد من جديد. تتبارى المناطق في الصراخ المُتّخذ أشكالاً من التعبير، الفرِح والغاضب، المُشرق والتوّاق إلى الشمس. الساحات للكرامات، مهما حاول أفراد قلْب المسارات. المهزلة لا تضيّع البوصلة، طالما أنّ النيّة ولادة وطن. صور وطرابلس نموذجان لبهجة من نوع آخر. بهجة الإنسان الحرّ.لا تثور صور ضدّ الجوع وحده، بل ضدّ الصمت. هذا "الشيء" الداخلي الكئيب المؤلم، مُدمّر النفوس الخصبة. أن تكون مسكوناً بالصمت هو نهايتك الحتمية أو انفجارك الحتميّ. لا بين بين، حين يتعلّق الأمر بالقيد وتراكمات الصدأ. صور أمام خفقان مغاير للقلب العاشق. ماذا يعشق القلب وهو يصنع مصائره؟ التحطيم البديع لذعره وانقباضه وانكماشه وانسداد الشرايين. يعشق القلب المشهد ويكبُر به. الشارع لمَن يقف ليقول أمام الكاميرات، من دون أقنعة، بجرأة الحرّ: "كلّن يعني كلّن"، حتى الزعيم الراسخ على كرسيّه، وعلى أنوف أزلامه ممن يُرهبون ويهدّدون ويحاولون إسكات الصوت وإسقاط الحقّ.
طرابلس عظيمة وهي تفرح. الأمل تفوُّق على الجرح، وهو في عزّ نزيفه. دعونا من الأيادي القابضة على الأفواه والأعناق. إنّنا أمام مشهد ثوريّ...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 77% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard