لبنان ينتخب في الهواء الطلق

23 تشرين الأول 2019 | 00:20

لم يسمع اللبنانيون خلال السنوات الاخيرة سوى لغة التمنين التي لا يطيقها الإبن من أبيه. وكان بعض احداث السياسة ينسبون الى أنفسهم ما تكرّم به الخالق وما تفضّل به الخلق. وفي جملة ما في التمنين لهذا الشعب في وجهه "جبنالكم النفط". والشعب لم يكن يحلم بالنفط لأنه يعرف سلفاً اين سوف يصب. كل ما كان يطمح إليه ساعة كهرباء اضافية، بعدما اصبحنا "قلب الظلام" كما في رواية جوزف كونراد.المنّة الكبرى الأخرى كانت ما سميّ "قانون" الانتخاب. كل صباح ومساء كان هناك من يربّح الناس جميلة "عملنا لكم قانون انتخاب". كم عدد الذين اقترعوا؟ الايام الاخيرة خرج نحو مليوني شخص يقولون رأيهم وموقفهم وحقيقة صدورهم، برفع الايدي.
العام 2003 أصدرت "دار النهار" مجلداً بعنوان: "البرج: ساحة الحرية وبوابة المشرق". طوال ايام كانت كل ساحة في لبنان ساحة الحريات. في النبطية، وفي طرابلس، وفي منطقة مجهولة اسمها جل الديب، وفي زحلة. أقام كل لبناني صندوق اقتراع أمام منزله وأعلن مرشحيه بعيداً عن الصفقات الصفيقة والاثمان المريبة. هكذا اقترع اللبنانيون لاكثريتهم، بعيداً بعيداً عن التوسل الطائفي المشين، والزعامات المزعومة، والبهلوانيات...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard