لا مرجعية وطنية لإعادة الثقة

23 تشرين الأول 2019 | 00:05

بذل الرئيس سعد الحريري ما يستطيعه، وبذلت الحكومة ما تستطيعه، لكنهما لم يتمكّنا من اجتياز المسافة لملاقاة وعي الشعب ونقمته. الهوّة العميقة بين المجتمع ومنظومة الحكم لم يحفرها هذا الحراك في أربعة أيام بل كشفها، ولم يعد في الإمكان تجاهلها أو تجاوزها، لا بالدراجات النارية ولا بالقمصان السود ولا بالسّبابات المتوعّدة. فجأةً وجدت المحاصصات الطائفية وتواطؤات "التسوية الرئاسية" نفسها وحيدة على قارعة الطريق، ذائبة في حشود الساحات والشوارع.ليست أزمة موازنة وإصلاحات، هي في الأساس أزمة بلد منهوب، ولم يكن "استقراره" سوى كذبة يروّجها المستفيدون. وشكراً لمشروع "سيدر" لأنه قبل أن ينفق دولاراً واحداً فرض الاعتراف بحقائق الوضع المالي، فكشف ضخامة العجز، وكشف معها الطبقة السياسية التي تشبّثت بمصالحها على رغم التقشّف الواجب، لذا ارتأت خفض الإنفاق بخفض ما في جيوب الناس. حسناً فعلت، فقد جاءها جواب الشارع قاسياً ومدوّياً.
ومع انعدام الثقة نهائياً، دخل لبنان أزمة حكم كان قادته ("حزب الله" و"التيار الوطني الحرّ") يريدون استدراجها لتصبح أزمة نظام يخطّطون لتغييره وجعله طوع انحرافاتهم. وعلى رغم خطورة الأزمة لم...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard