لبنان جديد يُشبه... لبنان

23 تشرين الأول 2019 | 00:10

كان من الضروريّ والمُفيد أن تطل على لبنان مفاجأة بهذا الحجم، وبهذا التعبير الشعبي الحافل بالرقيّ والاتزان الصادر عن الألوف المؤلّفة، والتجمُّعات المُنتشرة في معظم المدن والمناطق اللبنانيّة. وللمرّة الأولى بهذه الأعداد والأرقام التي لم يُسبق لوطن النجوم، ووطن الثماني عشرة طائفة أن عرفها.ولم تقتصر الانتفاضة التاريخيّة على الجغرافيا اللبنانيّة، بل هي بلغت دولاً عبر البحار والمسافات البعيدة، وحيث يحلُّ لبنانيّون هاجروا بحثاً عن لقمة العيش، أو لقمة العلم، أو لقمة الطمأنينة والأمان.
معظم اللبنانيّين في الداخل والخارج حرصوا على التعبير عن غضبتهم، ونقمتهم، ورفضهم لكل الأساليب التي يتّبعها المسؤولون والسياسيّون ومن لفَّ لفَّهم. لقد أرهق حديث الفساد و"فرسان" الملايين والمليارات كل الناس. أولئك الذين يكتفون بلقمة عيش تستر حاجتهم، والآخرون الذين يبحثون عن وظيفة، عن أيّة وظيفة يكفي مردودها لسدّ المطالب الطبيعيَّة لعائلة طالبة السترة، وعدم الوقوع في وحل الحاجة والفاقة.
لقد فشّ الألوف خلقهم بإعلان غضبتهم على هذا الإهمال المدمِّر، والصادر عن معظم المعنيّين بشؤون المواطنين، وعلى غرار ما يحصل في كل...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard