خطط السلطة لإخماد الإنتفاضة ووأد الربيع... تطويق الساحات واستنفار العصبيات الطائفية

22 تشرين الأول 2019 | 06:00

لم تهدأ ساحات الربيع اللبناني الناشئ، فاستمرت الإنتفاضة التي باتت تشكل علامة مضيئة في تاريخ البلد، وإن كانت اليوم معرضة لشتى أشكال الضغوط بعد القرارات التي اتخذتها الحكومة بإقرار مشروع موازنة 2020 والكلام الذي أغدقه رئيس الحكومة سعد الحريري للبنانيين الغاضبين بأن ما تقرر كانت مطالبه هو وليست مطالبهم، وأن ما تحقق في خمسة أيام هو إنجاز للإنتفاضة. لكن ما لم يقله الحريري كان يتسرب من الغرف الاخرى ومن أرض الإنتفاضة وهو قرار اتخذ لدى تحالف القوى المقررة في الحكم بضرورة تطويق التظاهرات وإخماد الإنتفاضة ووأد الربيع اللبناني من الجنوب إلى الشمال وبيروت، ليس من طريق القمع المباشر، إنما من خلال تمرّس قوى الأمر الواقع وهيمنتها على كل أساليب مصادرة حقوق الناس وتطويعها باستنفار الغرائز واستثارة العصبيات لدى جمهورها لتفكيك الحراك الشعبي.انتظر اللبنانيون في الشارع كلاماً أكثر إقناعاً من رئيس حكومتهم، فإذا به يخرج بوعود تحت عنوان خطة إنقاذية طبخها بعد التشاور مع شركائه في الحكم، والتي يقول عنهم المتظاهرون شركاءه في المحاصصة، من دون أن يقدم إجراءات ملموسة تفضي إلى تنفيذ ما ورد في الوثيقة الإنقاذية،...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard