Too little too late

22 تشرين الأول 2019 | 00:00

خرج مجلس الوزراء من الاجتماع برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون بسلسلة مقررات جديدة على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والاصلاحية تلاها رئيس الحكومة سعد الحريري، كانت حتى الامس القريب مستحيلة التحقيق في ظل استشراء عقلية المحاصصة، وتجاهل مزاج المواطن اللبناني. لكن الورقة الإصلاحية التي قدمها الرئيس سعد الحريري، وهي من حيث المبدأ خطوة الى الأمام لو انها أتت قبل ذلك بكثير، ما لاقت مزاج الشارع الغاضب المنتفض والثائر، الذي شعر بالامس بأن المسؤولين تجاهلوا الاهم، وهو الرفض العارم لكل الطبقة السياسية، وإشاحة النظر عن مبدأ جوهري في الثورات يقوم على ان ثمة ثمنا سياسياً لا بد ان يتم دفعه لكي تخرج الجماهير من الشارع وتعود الى بيوتها.إذا، بعد المقررات الحكومية، تأكد من خلال رد الشارع الرافض أنها مرفوضة على قاعدة انعدام الثقة بمن يحمل المقررات، ومن يعد بتنفيذها.
إنها مسألة ثقة سياسية وأخلاقية وسلوكية أولا وقبل أي شيء آخر. فالشارع ما التفت، ولو للحظة الى المقررات، معتبرا أن السواد الاعظم من الطبقة السياسية لا يمكن الوثوق به. إنها زمة ثقة قبل أن تكون ازمة مالية واقتصادية. وأزمات الثقة بين الشعب...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 83% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard