نادي القضاة يطلب من هيئة التحقيق الخاصة رفع السرية عن حسابات المسؤولين والموظفين الكبار

22 تشرين الأول 2019 | 00:00

طلب نادي القضاة من هيئة التحقيق الخاصة التي يرأسها حاكم مصرف لبنان فتح أبوابها لتسلم بلاغ وضعوه لرفع السرية المصرفية عن حسابات جميع المسؤولين والمتعهدين وشركائهم كافة وتجميد حسابات الفاسدين منهم للوصول لاحقاً إلى ملاحقتهم بالجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات وجرم تبييض الاموال المنهوبة الناتجة من فسادهم، وفق بلاغ النادي.

وذكرت مصادر النادي لـ"النهار" أن المصرف المركزي مقفل بسبب الاحتجاجات في الشارع، وتالياً تعذّر تقديم البلاغ في قلم الهيئة، كما حاول قضاته إرساله عبر "ليبان بوست" المقفلة أيضا للسبب ذاته.

ونشر النادي بلاغه في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك". وجاء فيه: "لمّا كان لبنان يرزح تحت ثقل دين عام يبلغ نحو مئة مليار دولار، ولمّا كان لبنان يحتل المرتبة 138 على 180 دولة بحسب مؤشر مدركات الفساد لعام 2018 وفقاً للجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية الدولية، ولمّا كانت شعارات مكافحة الفساد تردد من دون كلل من الجميع لاسيما من السياسيين الذين يتهمون بعضهم البعض من دون حياء بالفساد، ولمّا كانت الدولة تتبع سياسة التقشف وتبحث عن مصادر لتمويل خزينتها وخفض العجز، ولمّا كان تحويل أو نقل أو استبدال أو توظيف أو إخفاء المصدر الحقيقي للاموال الناتجة من جرائم الفساد، بما في ذلك الرشوة وصرف النفوذ والاختلاس واستثمار الوظيفة وإساءة استعمال السلطة والاثراء غير المشروع كما التهرب الضريبي، تشكل جميعها جرائم تبييض الاموال بحسب الفقرتين التاسعة والحادية والعشرين من المادة الاولى في قانون مكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب رقم 44 تاريخ 24/11/2015، ولمّا كان وفقاً للفقرة الثانية من المادة السادسة في القانون المذكور، يتوجب على هيئة التحقيق الخاصة القيام بالتحقيقات في العمليات التي يشتبه في انها تشكل جرائم تبييض الاموال وتلقّي البلاغات في هذا الاطار، ولمّا كان الوضع المالي العام المذكور يجعل من الحسابات المصرفية لمتولّي الشأن العام كافة وشركائهم موضع شبهة جدية تستوجب تحرك هيئة التحقيق الخاصة، ولمّا كان الشعب الضحية قد قال كلمته، ما يفترض استنهاض الهمم والمسؤوليات أمام أنينه وأنين الوطن، من دون أي اعتبارات أو مساومات على حسابها. لذلك يتقدم نادي قضاة لبنان الحائز العلم والخبر رقم 138/2019 بهذا الكتاب من هيئتكم الكريمة للتفضل باتخاذ القرارات الآتية:

1 - التجميد الاحترازي والموقت لحسابات كل السياسيين والموظفين الكبار والقضاة وكل من يتعاطى الشأن العام وشركائهم من متعهدين وغيرهم (وعائلاتهم) والتي تتجاوز قيمتها 750 مليون ليرة فرديا أو مجموعة ورفع السرية المصرفية لمصلحة القضاء ومنع التصرف بها.

2 - التحقيق مع أصحاب هذه الحسابات حول مصادر هذه الاموال وطبيعة العمليات المجراة فيها والتأكد من المستندات الرسمية المثبتة لها.

3 - مخابرة السلطات الاجنبية كافة والمطالبة بمعلومات حول حسابات السياسيين والموظفين الكبار (وعائلاتهم) المصرفية في الخارج.

4 - قيد إشارة التجميد والمنع في سجلات الاموال المنقولة وغير المنقولة موضوع التحقيق.

5 - التشدد في التحقيق والقيام بكل ما يلزم لكشف المستور في هذه المرحلة الاستثنائية من تاريخ لبنان، على أن يتم الاعلان عن قرار التجميد فورا والاعلان عن مراحل التحقيقات للرأي العام وانهاء التحقيقات خلال أسبوعين من تاريخ التبليغ، وإرسال الملفات المرجح إدانتها الى النيابة العامة التمييزية لمتابعتها بسرعة تمهيدا لمصادرة مال الشعب واسترداده، وإلا إستقالة رئيس وأعضاء الهيئة من هذه المهمات. وهنا يستحضرنا قول شهير: إن أحقر الناس هم من ازدهرت أحوالهم حين جاعت أوطانهم. فالوطن ينادي ضمائركم".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard