لا أثق بهذه السلطة

22 تشرين الأول 2019 | 00:00

هذه السلطة تضحك عليك، أيّها المواطن، وتحتقركَ، وتستخفّ بكَ. قراراتها التي صدرتْ عنها بعد ظهر أمس الإثنين، 21/10/2019، تتضمّن الكثير الكثير من الإيجابيّات. لكنْ، انتبهْ جيّدًا. هذه السلطة هي نفسها التي سبق ليدها الكريهة أنْ اتّخذت قراراتٍ تستبيح عرضكَ، وكرامتكَ، ورغيف خبزكَ. هذه السلطة تتلوّن كالحرباء. لا تثق بها. بل يجب أنْ تدعو إلى استقالتها.في ما يأتي مقطعٌ من اعترافاتي، كتبتُه مساء أمس بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في القصر الجمهوريّ:
لقد حاولتُ بكلّ إخلاص أنْ أتكيّف مع الإيجابيّات الكثيرة التي تضمّنتها القرارات، لكنّي لم أستطع. فقد وجدتُني ألعن نفسي، وأبصق عليها، وأرذلها، وأعيّرها بكلّ كبيرةٍ وصغيرة، معتبرًا أنّ طبقةً سياسيّة كهذه، وأنّ سلطةً تنفيذيّةً، هؤلاء هم أبطالها وأفرادها، وهذا هو حاضرها، وذاك هو ماضيها، لا يمكن أن أعترف بها وأسلّمها بعد هذه اللحظة، زمام أموري الشخصيّة، ولا زمام البلاد.
إنّي أعترف أمام ضميري، وأمام قرّائي ومواطنيَّ، بأنّ كياني كلّه، يرفض هذه الفكرة من أساسها (فكرة القبول بمبدأ استمرار هذه السلطة). وأعترف بأنّ ضميري الذي يضنيني ويلاحقني ليل...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard