مؤتمر في البحرين تحضره إسرائيل لتنسيق سبل مواجهة إيران

22 تشرين الأول 2019 | 04:00

مديرة مكافحة الإرهاب الإقليمي في وزارة الخارجية الاسرائيلية دانا بنيفينستي - غاباي لدى حضورها الجلسة الافتتاحية لمؤتمر مواجهة إيران في المنامة أمس. (أ ف ب)

يناقش ممثلو أكثر من 60 دولة بينها الولايات المتحدة وإسرائيل في المنامة، تنسيق الجهود لمواجهة إيران، المتهمة بالوقوف خلف هجمات على سفن ومنشآت نفطية سعودية.

وهذا المؤتمر الدولي الاولي ينعقد في الخليج للبحث في الأعمال العدائية هذه ومحاولة بلورة خطة مشتركة للتعامل مع طهران، بعدما لم تثمر الجهود الأميركية لبناء تحالف دولي في المنطقة نتائج واضحة.

وقال وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد آل خليفة في افتتاح المؤتمر: "علينا جميعنا أن نتبنى موقفا جماعياً... لاتخاذ الخطوات الضرورية لحماية بلداننا من الدول المارقة".

ورأى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في رسالة وجهها إلى المؤتمرين أن المؤتمر ينعقد في "لحظة حرجة". وقال إن "انتشار أسلحة الدمار الشامل ووسائل إيصالها سواء عبر الجو أو البحر يشكل تهديداً خطيرا ًللسلم والأمن الدوليين". وأضاف: "يجب أن نلتزم جميعاً باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الدول التي تواصل السعي إلى أسلحة الدمار الشامل مما يشكل خطراً كبيراً علينا جميعاً".

وإيران غير مدعوة إلى المؤتمر الذي يستمر يومين في المنامة، قبالة الجمهورية الاسلامية.

في المقابل، تحضر إسرائيل المؤتمر بوفد رسمي، على رغم عدم وجود علاقات ديبلوماسية مع المملكة الخليجية الصغيرة، وذلك بعد أربعة أشهر من مشاركة إسرائيلية مماثلة في مؤتمر ناقش خطة سلام أميركية للنزاع الفلسطيني- الإسرائيلي في المنطقة أيضاً.

وتشارك في المؤتمر الدول الأعضاء في "عملية فرصوفيا"، وهي مجموعة تضم دولاً عربية وغربية وكذلك إسرائيل، ولدت في اجتماع مناهض لإيران في العاصمة البولونية في شباط الماضي.

وكتبت وزارة الخارجية البحرينية على "تويتر" أنّ الدول المشاركة في المؤتمر تمثّل "مجموعة العمل حول أمن الملاحة البحرية والجوية" التابعة لعملية فرصوفيا، وأنّها تنظّمه بالتعاون مع الولايات المتحدة وبولونيا وبمشاركة أكثر من 60 دولة. واعتبرت أنّ المؤتمر يشكّل "فرصة للتشاور وتبادل الرؤى... للوصول إلى السبل الكفيلة بردع الخطر الإيراني وضمان حرية الملاحة في هذه المنطقة الاستراتيجية... في ظل ممارسات إيران التي تشكّل خطراً كبيراً على الملاحة البحرية والجوية".

ووقعت سلسلة حوادث غامضة خلال الأشهر الخمسة الأخيرة استهدفت حركة الملاحة في منطقة الخليج، بينها هجمات على ناقلات نفط خليجية وغربية، وعمليات احتجاز سفن. كما تعرّضت ناقلة نفط إيرانية لهجوم أخيراً قبالة ميناء جدة السعودي.

ومنتصف أيلول، تعرّضت منشآت نفطية تابعة لشركة "أرامكو" السعودية لهجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة. وتبنى الهجوم المتمردون الحوثيون في اليمن، لكن الولايات المتحدة قالت إنّه انطلق من إيران، وهو ما نفته طهران.

كما وجّهت واشنطن اتهامات إلى إيران بمهاجمة السفن، وقد نفت طهران ذلك أيضا. وفي خضم أعمال العنف هذه، قرّرت الولايات المتحدة إرسال ثلاثة آلاف جندي إلى السعودية لحمايتها من "التهديد الإيراني".

وقبل ذلك، أطلقت الولايات المتحدة فكرة تشكيل قوة بحرية دولية لمواكبة السفن التجارية في الخليج، لكنها لم تتمكن على ما يبدو من جذب الكثير من الدول، خصوصاً أنّ الكثير من حلفائها يتوجّسون من جرّهم إلى نزاع مفتوح في هذه المنطقة التي يعبر منها ثلث النفط العالمي المنقول بحراً.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard