واشنطن تبقي قوّة عند منابع النفط في سوريا

22 تشرين الأول 2019 | 04:15

سكان في مدينة القامشلي يرشقون بالبطاطا عربة عسكرية خلال عملية انسحاب القوات الاميركية من شمال سوريا أمس. (أ ب)

كشف وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر أمس، أن إبقاء بعض القوات الأميركية في أجزاء من شمال شرق سوريا قرب حقول النفط مع "قوات سوريا الديموقراطية" (قسد)، لضمان عدم سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) أو جهات أخرى على تلك الحقول، من الخيارات التي تجري مناقشتها ولكن لم يُتخذ قرار بعد.

وصرح في مؤتمر صحافي خلال زيارة لأفغانستان :"لدينا في الوقت الحاضر قوات في مدينتين تقعان قرب تلك المنطقة، الغرض هو منع وصول الإيرادات بالتحديد إلى تنظيم الدولة الإسلامية وأي جماعات أخرى قد تسعى للحصول على هذه الإيرادات لتمويل نشاطاتها المؤذية".

وأضاف: "تجري مناقشة إمكان ذلك، ولكن لم يُتخذ قرار في ما يتعلق بالأعداد وما إلى ذلك".

وأفاد أنه بينما تسحب القوات الأميركية من شمال شرق سوريا، لا تزال بعض القوات تتعاون مع "قسد" التي يقودها الأكراد قرب حقول النفط، وجرت مناقشات في شأن إبقاء بعض القوات هناك. وأشار إلى أن هذا الاقتراح لم يقدّم بعد، لكن مهمة وزارة الدفاع هي البحث في كل الخيارات.

الى ذلك، أعرب السناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام أمس، عن اعتقاده أن "الحلول التاريخية" ممكنة في شمال شرق سوريا، ليتراجع عن موقفه بعدما كان أحد أشد معارضي قرار الرئيس دونالد ترامب سحب القوات الأميركية من تلك المنطقة. وأقر في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الاميركية للتلفزيون، أن محادثة أجراها مع ترامب نهاية الأسبوع عززت تفاؤله بإمكان التوصل إلى حل يضمن أمن تركيا وأمن الأكراد واحتواء مقاتلي "داعش". وقال: "يزداد تفاؤلي بأننا نستطيع التوصل إلى بعض الحلول التاريخية التي استعصت علينا سنوات إذا لعبنا أوراقنا على الوجه الصحيح".

وأوضح أن ترامب مستعد لاستخدام القوات الجوية الأميركية، الأمر الذي يمكن أن يساعد في ضمان ألا يخرج مقاتلو "داعش" في المنطقة من مخابئهم. وعبرت قوات أميركية الحدود إلى العراق في وقت مبكر من صباح أمس الاثنين في إطار عملية الانسحاب.

سجون "داعش" بلا حراسة

وفي موسكو، نقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية المستقلة عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن العملية التركية في شمال سوريا تركت 12 سجناً تحتجز متشددين أجانب وثمانية مخيمات للنازحين من دون حراسة. وحذر من أن ثمة مخاطر أن يهرب المتشددون ويحاولوا مغادرة المنطقة للعودة إلى بلدانهم الأصلية.

تركيا قضمت 1500 كيلم مربع

وعن تفاصيل العملية العسكرية التركية المسماة "نبع السلام" في شمال شرق سوريا، أفادت وزارة الدفاع التركية أنه "تم تحييد 765 إرهابياً، وتحرير 111 منطقة سكنية والسيطرة على 1500 كيلومتر مربع من الاراضي السورية.

وأكدت أن قواتها المسلحة لم تستخدم أية ذخيرة أو أسلحة كيميائية محظورة بموجب القانون الدولي والاتفاقات الدولية.

وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، هدد بمعاودة عملية "نبع السلام" داخل الأراضي السورية، إذا لم ينسحب المقاتلون الأكراد من "المنطقة الآمنة" خلال الساعات الـ35 المتبقية من المهلة التي تم الاتفاق عليها بين أنقرة وواشنطن. وشدّد الرئيس التركي رجب أردوغان على أن ليست لتركيا مطامع في أراضي أي دولة، وأنه سيتخذ الخطوات اللازمة في شأن سوريا.   

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard