أكبر حشدٍ عابر للطوائف والأحزاب في تاريخ لبنان: الشباب انتزع حصرية التعبئة من الأحزاب الدينية

21 تشرين الأول 2019 | 03:50

ما يحصل في شوارع لبنان من أقصاه إلى أقصاه حدث تاريخي بمعايير كثيرة. الحشود الهادرة في الشوارع تحت علم لبناني واحد موحد عكست وحدة وطنية لا مثيل لها منذ انتهاء الحرب، وتخطت الانقسامات الطائفية والحزبية وكسرت كثيراً من الصور النمطية عن "بلد طائفي" شعبه يدار من زعماء الطوائف وشبابه خمول غير مهتم الا بالسهر واللهو. ولعل أبرز ما حققته تلك الحشود هو انتزاعها حصرية التعبئة والحشد من أحزاب طائفية لطالما تباهت بقدرتها الحصرية على احتلال الساحات والشوارع.فمع أنها ليست المرة الأولى ينزل فيها اللبنانيون الى الشارع للاحتجاج على حكومتهم، شهدت ساحات لبنان منذ الخميس سوابق لها دلالات سياسية واجتماعية واقتصادية كبيرة قد ترسي نموذجاً جديداً من الحياة السياسية.
في العدد هي الكتلة البشرية الكبرى التي لا تأتمر بأي حزب، وفي الشعارات، شملت الهتافات الحكام جميعهم، ولم تستثنِ رأس السلطة ولا وسطها ولا قعرها. فكان المسيحي الماروني ينتقد رئيس الجمهورية والسنّي يهتف ضد رئيس الحكومة والشيعي يمزق صورة رئيس مجلس النواب ويتهم "حزب الله" بافقاره. ولعلها المرة الأولى أيضاً يشارك فيها المسيحيون بهذه الكثافة في...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 90% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard