المسؤولون يختبئون والمحرَّمات سقطت: صُور وطرابلس مثالاً

21 تشرين الأول 2019 | 04:00

صور مثال صارخ، وكذلك طرابلس. كل ما كان يعتبر محظورا فقد عذريته هذه المرة. ان تصدح اصوات الموسيقى في ساحة النور التي اعتبرها الاسلاميون ساحتهم واطلقوا عليها تسمية "ساحة الله"، وان يجرؤ متظاهرون في صور على شتم الرئيس نبيه بري في معقله، والتوجه بالاهانة الى زوجته، لهو امر غير متوقع، عجزت حركة "امل" في عرينها عن ضبطه.التغيير الذي ميّز حراك الايام الماضية بدا مختلفا جدا، اذ اسقط الناس المحرمات، ولم يميزوا ما بين مسؤول وآخر. للمرة الاولى طبّقت عبارة "كلّن يعني كلّن".
لم ينجُ رئيس الجمهورية ميشال عون من الدعوات الى تنحيته، وتخليه عن الرئاسة، ووجهت اليه اهانات كثيرة، لن تقدر اجهزة امنية، ولا جهات قضائية ان تحاسب اصحابها، لانها ستولّد مزيدا من الاحتقان، وستتوالد التجريحات والشتائم، ولن تتوافر السجون الكافية لتتسع للجميع. مع الشارع سقط ما تبقى من هالة كانت تحيط به. واصبح عهده على مفترق طرق، لا يقود الى بر الامان إلا بتسويات لم يكن ليقبل بها قبل اليوم، او ان يكمل عهد "الرجل المريض"، فتؤدي السنوات الثلاث المقبلة الى انهيار محتوم.
صهر العهد، هو الآخر، اصيب بشظايا كبيرة، ولم يصدقه احد في قوله...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 89% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard