ما حصل "انتفاضة" من خارج كل التوقعات... فأي تسوية ستعيد الأمور سيرتها الأولى؟

21 تشرين الأول 2019 | 04:50

أمَّا وقد وقع المحظور، وحدثت "الانتفاضة الشعبية" الكاسحة التي حذَّر منها مراراً وتكراراً كل الخبراء والضالعين في علم الاقتصاد والموجوعين والمكلومين، واعتبروها أمراً آتياً ولا ريب، باستثناء معظم "النخبة الحاكمة" التي بدت كأنها تتجاهل كل الصرخات والنداءات المتتالية ومضت في "غيّها" تنسج على نهجها الدائب منذ عقود، فإن الجليّ ان هذه النخبة بكل تلاوينها ومشاربها قد وجدت نفسها وسط حصار خانق، واستطراداً في دائرة أزمة حقيقية تبحث بجهد جهيد منذ اكثر من خمسة ايام عن سبل للنفاذ منها بسلاسة او بأدنى قدر ممكن من الخسائر.ثمة استنتاج فحواه أنها (النخبة) اكثر من اي وقت مضى ومنذ تسلّقها شجرة الحكم وتسلمها مقاليد الرئاسة، تجد نفسها في أكثر الاوقات حراجة ودقة، وتتلمّس البون الشاسع بينها وبين الشريحة الواسعة من الناس، تفتش عما يمكن ان يرضي الماكثين في الشارع منذ أيام، يطلقون حناجرهم بالدعوة الى سقوط العاجزين والفاسدين، ويتجاهلون محاولة الترهيب والترغيب لدفعهم الى مغادرة الميدان ولكن من دون جدوى.
واللافت ان فريقاً من النخبة الحاكمة هو حزب "القوات اللبنانية"، اختار أهون الخيارات وهو الهروب والاعتكاف...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 94% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard