تنازع على بيت الكتائب في الرميل - الأشرفية يُظهر التجاذب بين نديم وسامي الجميل

4 شباط 2014 | 00:00

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

بيت الكتائب في الصيفي. (ألأرشيف)

ماذا يجري داخل حزب الكتائب؟ سؤال تتداوله الاوساط الشعبية في بعض المناطق ولا سيما منها الاشرفية والرميل خصوصاً بعدما أصبح التكتم على ما يجري من تجاذب بين النائبين سامي ونديم الجميل نتيجة انتقال التوتر من أروقة القيادة الكتائبية في بكفيا والصيفي والاشرفية الى الارض وبين المحازبين وتحديداً مقر اقليم منطقة الرميل الكتائبية، حيث انتشر الجيش ليل أمس الاول امام المقر منعاً للتوتر بين انصار النائبين، اللذين لم تجد الوساطات نفعاً، ولا تدخل الرئيس امين الجميل شخصياً، في منعهما من التنازع على الامساك بمراكز القوى الحزبية ومنها منطقة الرميل التي تعد معقلا للكتائب في بيروت ومركزاً لاستقطاب القوى الشعبية.

وكما اصبح معروفاً في الاوساط المتابعة فان سبب الازمة الحالية لدى الكتائب في بيروت، تعود الى القرار الذي اتخذه المكتب السياسي الكتائبي بتعيين ايلي نصار الملقب "ابو شادي" رئيساً لاقليم المنطقة الامر الذي رفضه النائب نديم الجميل واعتبره تدخلاً في شؤون منطقته وتطور الامر الى التعرض بالضرب لنصار واستنفار انصار الطرفين واستقدام عناصر حزبية من أمن الكتائب للفصل بين الطرفين.
لكن الامور أبعد من مجرد تعيين رئيس منطقة، على ما يقول قيادي كتائبي، موضحا ان الامور بين نديم وسامي بلغت درجة من التوتر بعد قرار الرئيس أمين الجميل الدعوة الى عقد المؤتمر العام للحزب نهاية شهر آذار، وذلك تحت عناوين عدة أهمها اقرار البرنامج السياسي للحزب في المرحلة المقبلة، ومن ابرز بنوده تبني برنامج رئاسي للمرشحين الى رئاسة الجمهورية يتناسب مع خط الرئيس أمين الجميل الذي يعمل على ارسائه بين كل الاطراف. لكن اعلان ترشيح الجميل ليس موضوع الخلاف بين نديم وسامي، بل ربما كان موضوع الاجماع الوحيد بينهما. والبنود الخلافية بين نجلي الرئيسين بشير وأمين تبدأ مع التعديلات المقترحة على النظام الداخلي لحزب الكتائب وهي كثيرة، لكن ابرزها هو اقتراح اسقاط المهل الزمنية المطلوبة (الاقدمية الحزبية) للمرشحين لملء مراكز رؤساء الخلايا والاقسام والاقاليم، والتي تفترض ان يكون المرشح الى هذه المراكز ممن قد مضى عليهم عشر سنوات في الحزب والامر لا ينطبق على كثر من اصدقاء النائب سامي الجميل ومساعديه الذين التحقوا بالكتائب اخيراً.
وفي حين تؤكد اوساط النائب سامي الجميل ان الغاية من هذه التعديلات هي ضخ المزيد من الدم الجديد في الكتائب واسقاط المهل الزمنية البيروقراطية لمصلحة الكفاية. ترد اوساط النائب نديم الجميل بأن كل ما يجري ليس الا مقدمات لترسيخ سيطرة سامي وفريقه على الكتائب وابعاد كل الاطراف المناوئة له. كما تزيد بأن تتهم الامين العام للكتائب ميشال خوري بأنه يعمل على ترسيخ سيطرة سامي على الحزب وابعاد كل معارضيه من دون احترام الاصول التي تقضي بالعودة الى نواب الحزب في الاقاليم المسؤولين عنها تماماً كما يتم احترام رأي النائب سامر جورج سعادة عند اختيار رؤساء الاقاليم والاقسام في الشمال وخصوصاً في البترون، وكما يجري في الجبل وزحلة مع النائبين فادي الهبر وايلي ماروني في حين يتم تجاهل النائب نديم الجميل وما يمثله من رمزية ومرجعية بين الكتائبيين والقواتيين.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard