الفساد فجّر بيروت بعد بغداد...محاصصة وهدر يزيدان الفقر والبطالة

19 تشرين الأول 2019 | 00:00

بين انتفاضة اللبنانيين وانتفاضة العراقيين مسافة أسابيع ووجع سنين ومخلفات حروب آخرين، وبينهما أيضاً آفتان تأكلان البشر هنا وهناك وتمعنان به إفقاًراً وإذلالاً.لم تكن السنتات على خدمة "واتساب" وأي خدمة صوتية أخرى هي التي أطلقت الانتفاضة في لبنان، تماماً كما لم يكن ارتفاع الأسعار هو الذي أخرج العراقيين الى الشوارع قبل أسبوعين. ومهما قيل عن أياد خارجية حركت الشارع هناك ومحاولات لإحراج العهد وأربابه هنا، يبقى الفساد والهدر اللذان ينخران أركان الدولتين دافعين اساسيين وراء الانتفاضتين الشعبيتين اللتين عكستا طفحاً للكيل. وبما أن لبنان ليس دولة نفطية بعد، وربما لن يصيرها قط، قد لا يكون بمثل قدرة العراق على الصمود تحت أعباء كبيرة متراكمة ومتفاقمة.
يطل الحديث عن الفساد برأسه في لبنان بين الحين والآخر، وقد اتخذ موقعاً متقدماً أخيرا في لبنان مع انضمام مختلف الأحزاب وقوى المجتمع المدني إلى حلقة المطالبة بمكافحته. ولكن المماطلة في الانتقال من التصريحات الى الفعل والإمعان في عرقلة مسيرة بناء الدولة والانتقال الديموقراطي والاصرار على تعويم الانتماءات الطائفية، كلها دفعت الشارع الى انتزاع المبادرة،...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard