غضب الناس هل يُسقط تركيبة النظام؟

19 تشرين الأول 2019 | 02:30

غضب اللبنانيين دفعهم إلى الشارع. لا أحد من القوى السياسية والطائفية في البلد يستطيع أن يحيّد جسمه عن هتافاتهم، ولا تستطيع السلطة والطبقة السياسية أن تتصرف وكأنها غير معنية من الغضب الذي وصل الى الإختناق بفرض الضرائب والإجراءات والسحب من جيوبهم، ثم استمرار الفساد والسرقات وكأن شيئاً لم يكن، فخرج شبان وشابات من أجيال جديدة، ومعهم عائلات وشباب من الأحياء الفقيرة تمردوا على أحزابهم والقوى المسيطرة في مناطقهم داعين إلى إسقاط النظام.نزول اللبنانيين إلى الشارع يدل على أن النظام الحالي لم يعد قابلا للاستمرار. هو لم يعد يقدم بطبقته السياسية غير الانسداد المفتوح على الأزمات والاضطرابات. وإذا كان البعض هتف بإسقاط الحكومة، وهذا ليس حلاً سهلاً، فلماذا لا نهتف لإسقاط كل أسلحة النظام خصوصاً مجلس النواب الذي انتخبه الغاضبون انفسهم، وهو الذي انتخب رئيس الجمهورية في عملية ظهرت وكأنها تعيين بعيداً من تقاليد الصيغة اللبنانية التاريخية وتسوياتها. وقد شعر اللبنانيون بتحركهم وكأنهم قادرون على فعل شيء حتى الثورة، برغم أن لا طاقة لهم عليها، وهم الذين خرجوا إلى الشارع عفوياً، فوجدوا أن حراكهم يستحق التطلع إلى...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard