"مجهول- معلوم" يتهددنا !

18 تشرين الأول 2019 | 00:08

قد تكون الابعاد الاكثر خطورة في الازمة المالية والاقتصادية انها بدأت تتجاوز بأشواط حسابات الطاقم السياسي اللبناني المقيم على ادارتها بمعايير تقليدية صادمة . نعني بذلك ان الذين تنبهوا الى تداعيات الازمة على الواقع الحكومي تأخروا كثيرا في هذا "الاكتشاف" الإبداعي أولا ولم يبلغوا تاليا المرتبة الثانية بعد في الادراك ان مجمل التسوية الرئاسية التي قام عليها الحكم والسلطة مهددة بالانفراط في اقرب مما يتصورون. ولكن بصراحة تامة ايضا فان الذين عارضوا هذه التسوية من اصلها والذين تثبت مسلسلات الازمات المتعاقبة كم كانوا محقين لا يملكون هم ايضا البديل الناجز راهنا ولا القدرة السياسية الواقعية على اجتناب الانهيارات المحدقة بلبنان. بذلك سيبقى السلاح الأمضى في يد اهل التسوية بتعميم الانطباعات بان استقرار الحدود القصوى الذي ساد منذ ثلاث سنوات بات خطا أحمر لا يمكن المس به تحت وطأة الذهاب الى مجهول مخيف في حال انهيار هذا الستاتيكو . سيطيب هذا الشعار للبنانيين لانه مشابه تماما لشعار الاحتماء من الأسوأ في حالة الانهيار المالي والاقتصادي بما يجعلهم يقبلون بأي إجراءات استباقية في الواقع المالي والاقتصادي...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard