من يخرج لبنان من القعر؟

17 تشرين الأول 2019 | 00:01

فيما كانت البلاد تحترق يوم الثلثاء، كانت وجوه بارزة تنتمي الى "التيار الوطني الحر" تتنافس نحو القعر على صعيد الأداء والخطاب والسلوك، وقد كشفت حرائق لبنان نمطا عدوانيا ومتخلفا في آن معا سار عليه مسؤولو التيار الذي اسسه الجنرال ميشال عون. ففي حين وصل رئيسهم الى سدة الرئاسة بعد عقود من الصراع على المنصب بكل الوسائل، دخل قصر الرئاسة تاركا خلفه عقلية شعبوية، عدوانية، عنصرية تنمو وتكبر في رحم تياره الذي يستخدمه خليفته المعلن مطية للوصول الى منصب الرئاسة. كان لبنان يحترق في الوقت الذي كان التحريض الطائفي والمذهبي ( ضد المسلمين) والعنصري (ضد العمال السوريين) والجندري (ضد النساء) المقيت والعدواني الذي صار لصيقا بأدبيات الحالة العونية يلعلع في كل اتجاه في الاعلام وعلى منصات التواصل الاجتماعي. كل ذلك ورئيس الجمهورية، مؤسس هذه المدرسة، غائب عن هذا الانزلاق الخطير الذي يحصل في لبنان. فهل كان غيابه علامة رضى عما بلغه العديد من وجوه تياره من مستوى هابط على اكثر من صعيد؟ فمن الزعم ان وراء الحرائق مؤامرة ضد العهد، الى اعلان الاشتباه في مؤامرة ضد القرى المسيحية دون سواها، مرورا بالتلميح الى تخريب...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard