والحريق السياسي لن يتوقف!

17 تشرين الأول 2019 | 00:07

في اليوم الثاني بعد حريق لبنان، كان يفترض ان نسمع كلاماً يوحي بأن السياسيين استيقظوا على هول ما جرى، لكننا شهدنا أمس تأجيجاً للحرائق السياسية التي تلتهم آخر فاصلة من ثقة العالم بنا، وبأن هذا بلد يستحق المساعدة ويمكنه ان ينهض من الجحيم الذي يندفع اليه بعيون مفتوحة!التراشق بين السياسيين يكاد يطغى على خراطيم المياه التي كانت تكافح الحرائق، لكنه على العكس يشعل المزيد من حرائق الإنقسامات التي تشل الدولة وتعطل معنى المسؤولية. وليس هناك من يحتاج الى إستذكار ما قيل من كلام هذرٍ وهامشية من بعض الوزراء والنواب الميامين، وبدل ان تشكّل خلية تقوم بدراسة ما جرى فعلاً، وما يفترض في الدولة ان تقوم به كي لا يتكرر الحريق المؤلم، انخرط الوسط السياسي في تقاذف الاتهامات ورمي المسؤولية هنا وهناك لكأننا البارحة كنا في الجنة واليوم صرنا فجأة في النار. الملاكمة لا يجوز ان تدور على حلبة طائرات "السيكورسكي" الثلاث التي ترمى خردة في المطار، ولا ان تدور على قدرتها وكفاءتها وكل هذه التفاصيل، وقد تبيّن انها تستعمل أحياناً لتنقلات رئاسية في عواصم كبرى وأنها ذات كفاءة عالية، وقد استعملت أخيراً في مكافحة الحرائق...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard