المشرقية ما بين الإطلاق والطلاق؟

17 تشرين الأول 2019 | 00:08

يستعمل الآباء اليسوعيون منذ زمن بعيد عبارة الشرق الأدنى للمنطقة وفق تصنيف الاقاليم التابعة لرهبانيتهم العالمية، وينطلق الوصف تاريخيا من موقع أوروبا الذي كان قلب العالم، ومنه تتجه الإرساليات والحملات الى بقاع الدنيا. ومن هذا الموقع الجغرافي تحدد التسميات. لكن اليسوعيين بما يعرف عنهم من ذكاء ودهاء، لم يستعملوا يوما تسمية "المنطقة العربية" ولم يتوقف أحد عند هذا التجاهل، ربما لانهم أدركوا قبل غيرهم أن المنطقة ليست عربية، وإنما خليط حضارات وشعوب توالت عليها.في الامس القريب، اطلقت مجموعة من اللبنانيين المسيحيين تجمعا جديدا حمل تسمية "اللقاء المشرقي" بتأثير واضح ربما من الرابطة السريانية ورئيسها حبيب افرام الذي حمل باستمرار هذا اللواء، معتبرا ان مفهوم العروبة إلغائي وظالم، لانه لا يحترم التعدد والتنوع في هذا الشرق. علما أن العروبة القادرة على الجمع بين عرب من مختلف الديانات شكلت على الدوام رابطة جامعة تراجعت أمام سوط الإسلاميين بدفع دولي يريد للمنطقة ان تغرق في صراعات طائفية ومذهبية وإتنية لتستمر في ضعفها ووهنها وتعجز عن مقاومة اسرائيل.
ومفهوم المشرقية أوسع مدى من العروبة غير القادرة على...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard