اقرأ في قسم البلد والناس: الاحتراق اللبناني يتمدّد و"آخ يا بلدنا"

16 تشرين الأول 2019 | 00:30

يمسّ الاحتراق الأعماق، فلا يُبقي مزاجاً لبسمة. يغفو المرء على وهم يشبه الأمل بغد أفضل، سرعان ما يتبدّد. أمل بسيط، كالشعور بالطمأنينة، فيتبخّر في وطن الأزمة. العواجل على الهواتف، وصور من الجحيم اللبناني تقتحم الصباح، بعد ليل يشرّع أبواب الفجيعة. الحريق مباشر على الشاشات، وفي المواقع والميديا الحديثة. لهيبه يخنق الروح اللبنانية أينما تجسّدت، في الوطن المفجوع، أو في الضمير الإنساني الهائم في العالم.النقل المباشر يُرجّف الداخل العصيّ على السكينة في أوطان جريحة. الميديا اليوم لم تعد شاشة توفد مراسلاً وكاميرا، بل هي أيضاً الفيديو المنتشر في المنصّات واللايڤ من الهواتف. الاستنفار جماعي، والإعلام يواكب، بمراسليه ومصوّريه وسعيه إلى المعلومة. لهب ورعب وأحزان هائلة. أينما اتّجهت، تحاصرك المصيبة. التلفزيون، فايسبوك، تويتر، إنستغرام، والتيك توك أيضاً. وسائل لتتلقّى الصفعة بكامل إرادتك.
تصرخ حليمة طبيعة ("الجديد") أمام هول الاحتراق. ما أصعب أن تكون إنساناً في المحنة! ترمي جانباً نظريات الجامعة المتعلّقة بالتجرُّد من المشاعر. نقاش آخر إن أصابت أو أخطأت. حولها اللهيب وأصوات الاستغاثة الآتية من منازل...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 78% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard