لا عسكريين في السجون السورية

15 تشرين الأول 2019 | 00:08

ذات يوم، أراد الرئيس ميشال سليمان في مطلع رئاسته ان يسجل إنجازا، فحمل معه الى دمشق للقاء الرئيس السوري بشار الاسد، ملفا ورقيا، على غير عادة الرؤساء في القمم، حيث يتحدثون في العموميات والاستراتيجيات، تاركين البحث في الملفات، بعد الضوء الاخضر الرئاسي، لوزراء ومسؤولي استخبارات وأمن واتصال.شكل ملف الرئيس ميشال سليمان مفاجأة غير سارة للقيادة السورية، إذ تضمن لائحة بأسماء عسكريين فقدوا في 13 تشرين الاول 1990 في قصر بعبدا ووزارة الدفاع. وكان الخطاب السياسي، الذي تبدد لاحقا، يوهم ذويهم بأنهم أسرى في سجون الاقبية السورية، لمزيد من الاستنفار ضد سلطة الوصاية آنذاك.
فاتح الرئيس سليمان نظيره السوري في الامر. رد عليه الاخير بأن لا عسكريين في سجون النظام، وهو ما يعني ان لا امكان للتفاوض في الملف. لكن وزير الخارجية السوري وليد المعلم، رد في المقابل بأن نحو 2000 سوري مخفي في لبنان منذ زمن الحرب، وان بلادهم ايضا تطلب معرفة مصيرهم. وهي تطالب الرئاسة اللبنانية بالعمل على ذلك. فما كان من الرئيس سليمان إلا أن أجابه، وسط ذهول الوزراء والوفد المرافق، بأن مسؤولية لبنان معدومة في هذا المجال، اذ ان السوري كان...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard