روسيا وإيران... انسحبتا أيضاً أمام أردوغان

12 تشرين الأول 2019 | 00:01

من شأن الغزو التركي الثالث لسوريا أن يمعن في ترسيخ التحولات الاستراتيجية في المنطقة منذ إنطلاق الحرب السورية عام 2011. وخلف الأهداف التكتيكية المعلنة للعمليات الثلاث التي شنتها تركيا في سوريا: "درع الفرات" عام 2016 و"غصن الزيتون" عام 2018 والآن "نبع السلام" في شرق الفرات، يكمن تعديل لا يستهان به في الخريطة السياسية لسوريا. ومن خلال هذه التوغلات الثلاثة، مضافة إليها السيطرة على معظم إدلب واجزاء من اللاذقية، تكون تركيا قد وضعت يدها على ثلث مساحة سوريا.التوسع التركي في سوريا يخدم المآرب البعيدة المدى للرئيس رجب طيب أردوغان. ويتيح له تعزيز موقعه الداخلي والإقليمي. فها هو أردوغان يخرج على الصعيد الاميركي منتصراً من امتحان المفاضلة بينه وبين الاكراد، عندما سحب الرئيس دونالد ترامب الجنود الاميركيين من منطقة الحدود السورية - التركية تمهيداً لشن العملية العسكرية التركية، وتالياً أصيب الأكراد بخيبة أمل كبيرة من موقف الإدارة الأميركية ووعودها بعدم التخلي عنهم.
وتحرك أردوغان في توقيت إقليمي مثالي بالنسبة إليه. أميركا فضلته على الأكراد كي لا تذهب أنقرة بعيداً في فك الأواصر مع واشنطن وتمتينها...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard