أعطِ المعلومة، درِّب الذهِن، وغيِّر

11 تشرين الأول 2019 | 04:50

تعبيرية.

المدارسُ أقلعَت، وأقلَعَت معها انتقاداتُ التلاميذِ لمعلّميهم الجُدُد وشكاوى المعلّمين من هذا الجيل. هذه طبيعة اللّعبة. العلاقة بين الإثنين باتت أكثرَ صعوبةً من ذي قبل: المعلّم والتلميذ. الأسباب كثيرة ولا مجال لتعدادِها هنا، فليسَت هي المقصودة الآن. لكنّ أحدَ الأسباب الرئيسة لتعثُّر العلاقة بين الجهتين، ولا أقول الطرفَيْن، هو صعوبةُ تلبيةِ المعلّم للمفهوم الحديث لدورِه التربوي، وحتميّة تعزيز تأثيرِه المطلوب في حياةِ التلميذ.في الماضي كان دور المعلّم يقتصر على فعل الـ Inform، أي أن يُعطي المعلومة، فهو كان المصدرَ الوحيد للمعلومات في الصف. كان المعلّم بالنسبة الى التلميذ هو الموسوعة المتجوّلة أو ما كنّا نسمّيه بالإنكليزيّة الـ Walking Encyclopedia. هذا الدور ما زال قائماً، وأقصد به دور مشاركةِ المعلومة. لكنّ المعلّمَ لم يعُد المصدرَ الوحيد للمعلومة، فصديقُنا الـ Google أفسدَ على المعلّم هذا الامتياز وسرق منه هذا الوهج. باتَ الآن نجاحُ المعلّم يتوقّف على مرونةِ انتقاله من مرحلة الـ Inform وإعطاء المعلومة إلى مرحلة الـ Form وتشكيل الشخصيّة. فعندما لا يلقّن المعلم تلاميذَه في الصف تلقيناً...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard