اعتصام يواكب مثول "نداء الوطن" أمام المحكمة اليوم

10 تشرين الأول 2019 | 03:00

تمثل صحيفة "نداء الوطن" بشخص رئيس تحريرها الزميل بشارة شربل ومديرها المسؤول الزميل جورج برباري امام محكمة المطبوعات بموجب احالة قضائية تضمنت بندا جزائيا بتعلق بـ"المس بكرامة الرؤساء" ومن المقرر ان ينفذ الاعلاميون والصحافيون اعتصاما امام قصر العدل في بيروت في الحادية عشرة احتجاجا على ملاحقة الصحيفة وتحذيرا من التعرض للحريات الصحافية والاعلامية. وفي المناسبة وتضامنا مع "نداء الوطن" عقد مؤتمر صحافي امس لعدد من المثقفين والسياسيين والاعلاميين وقعوا "عريضة الدفاع عن حرية الصحافة والتعبير" في المركز اللبناني للبحوث والدراسات وتحدثت خلاله الدكتورة منى فياض باسم المجموعة فلفتت الى انها لم تتردد لحظة واحدة في التوقيع على العريضة"لأني مواطنة لبنانية اشعر انني مهددة بوجودي كجميع المواطنين المهددين بفقدان حرية الكلام وحتى الشكوى من واقعهم.

اشعر انهم يخطفون مني وطني لبنان ويريدون استبداله بلبنان آخر لا أتعرف عليه ولا نريده." واعتبرت ان "بيروت تحولت في الأشهر الأخيرة إلى عاصمة لقمع الحريات وتكميم الافواه. حيث شهدت البلاد عشرات الاستدعاءات الأمنية لناشطين وصحافيين على وسائل التواصل الاجتماعي لانتقادهم سياسات العهد". وحذرت من "ان ضيق صدر السلطات يغطي جميع الميادين؛ في سابقة لم نعرفها حتى ايام الوصاية السورية، التي كان يشكو منها نشطاء التيار العوني". واضافت "لا شك اننا في لبنان في أمس الحاجة الى إعلام يحترم القواعد المهنية والموضوعية ولا يتخطى القانون الاخلاقي ولا يروج للأكاذيب ولا يستخدم القدح والذم. مع ذلك هناك شخصيات وصحف ومطبوعات معروفة تروّج أخباراً مزيفة وتبث الشائعات والتهديدات والاخبار المفبركة دون ان تجد من يحاسبها. لكن المواطن اللبناني العادي يوضع في الزاوية. عليه أن يتحمل أعباء سوء إدارة السلطة وفسادها وتسببها بانهيار الدولة ومؤسساتها دون مجرد حق الاعتراض.

استمعت إلى ما صرح به رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون بتاريخ 3 تشرين الاول الجاري: "ممنوع أن نفشل ولن نفشل"، وأردف فخامة الرئيس "حق التظاهر لا يعني حق الشتيمة". ومع أن ما يعلنه الرئيس صحيح مبدئيا، لكنني أقف محتارة أمام الفيديوهات الرائجة التي تنقل لنا بعض مؤتمرات صحافية للرئيس نفسه وهو يشتم الصحافيين وحتى السياسيين من زملائه؟ ماذا أفعل أمامها؟ أتناساها أم ألغيها من ذاكرتي أو أطلب من فخامته تفسيرها لنا ربما كنا لا نستوعب ما المقصود منها؟ وهل إشارتي لها هنا هي "مؤامرة" تتوجب مني المثول أمام القضاء؟

وسألت "ما هو الاستبداد سوى: مصادرة القوانين ، بوضع اليد على الدستور وتطويعه بحسب مقتضيات حاجة النظام الحاكم وتكميم الافواه عبر تمرينات واهنة في البداية تتكشف شراستها مع الوقت. وثانياً القمع عبر رقابة تطال مختلف نواحي الحياة. انها وصفة للعنف الاهلي. فالمواطن الذي يفقد مقومات عيشه لا يمكن منعه من نقل معاناته واتهامه بالقدح والذم وسجنه عندما يشكو". 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard