أردوغان يهدّد وترامب يبارك

10 تشرين الأول 2019 | 00:04

الجدل الغاضب الذي أثاره الرئيس ترامب بقراره سحب القوات الاميركية من شمال سوريا تمهيداً لاجتياح الجيش التركي هذه المنطقة لا يزال مستمراً، وسوف تكون له مضاعفات بعيدة المدى على مكانة الولايات المتحدة وسمعتها في العالم، وعلى العلاقات المتوترة أصلاً بين واشنطن وأنقرة. وللمرة الاولى منذ انتخابه نجح ترامب في إيجاد شبه اجماع بين الجمهوريين والديموقراطيين في الكونغرس ضد هذه الخطوة المتهورة التي وصفها مشرعون بانها "خيانة" لحلفاء واشنطن في "قوات سوريا الديموقراطية" وتحديدا الاكراد الذين يشكلون عمودها الفقري. وبيان البيت الابيض الذي صدر قبل ساعة من منتصف ليل الاحد، صيغ بسرعة وبلغة ركيكة ولم يذكر الاكراد بالاسم وهم الذين يشكلون الاكثرية في المنطقة. تركيا التي تحضّر – وتهدد - منذ سنوات باتخاذ مثل هذه الخطوة الخطيرة، تريد اقامة شريط عازل في شمال سوريا بطول يزيد عن 200 ميل، وبعمق يراوح بين 18 و20 ميلاً.دعوة ترامب أردوغان الى لعب دور كبير في صياغة مستقبل سوريا، يعني عملياً تسليم الولايات المتحدة بان مستقبل سوريا سوف تحدده ثلاث دول، اميركا ليست منها: ايران، روسيا وتركيا. ولكن أخطر ما في خطوة أردوغان...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 83% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard