الشخص

9 تشرين الأول 2019 | 00:20

في وقت واحد ومنطقتين متباعدتين، صدر كتابان متَشابهان إلى حدّ بعيد. الأول في لندن، للمؤرّخ الهولندي فرانك ديكوتر(1)، والثاني في بيروت، للزميل فؤاد مطر(2) الذي طالما جمع في مؤلفاته بين الصحافة والتأريخ. يروي ديكوتر في اقتضاب ووضوح قصة ثمانية من أشهر ديكتاتوريي القرن الماضي. ويروي مطر أيضاً في وضوح وتوثيق وموضوعية، حكاية الانقلابات العسكرية الثلاثة، التي فتحت أبواب الثكن أمام الديكتاتوريين العرب. اللواء حسني الزعيم الذي سرعان ما أصبح أول مشير في تاريخ الأمّة، واللواء سامي الحناوي الذي أطاحه ورماه بالرصاص مع رئيس وزرائه، بعد أشهر قليلة. والجنرال أديب الشيشكلي الذي قُتل هو أيضاً ولكن ليس في محكمة عرفية في دمشق مثل حسني الزعيم، ولا في شوارع بيروت مثل سامي الحناوي، وإنما بعيداً في إحدى مزارع البرازيل حيث ذهب إلى التقاعد، بعيداً من مخاوف الثكن المفتوحة والدبّابات الفاتحة.من الصعب طبعاً العثور على حسنات للانقلاب أو للديكتاتور أو للدبّابة. ولكن إذا كان لا بد من ذلك، فإن العسكريين الثلاثة كانوا من الخفر بحيث سمّوا انقلابهم انقلاباً. فهو ليس "الفاتح من سبتمبر" أو "قصر النهاية" كما في مذبحة العراق...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 94% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard