عن "التطبيع" مع الأسد

9 تشرين الأول 2019 | 00:00

لا مشكلة في أن يزور الرئيس ميشال عون دمشق ويلتقي رئيس النظام بشار الأسد. فهذا لا يُقدّم ولا يؤخّر شيئاً، لا في لبنان ولا في سوريا. هناك دول عربية مهمّة تستعد لـ"التطبيع" مع نظام منبوذ دولياً، إمّا استجابةً لضغوط وابتزازات روسية، وإمّا على "أمل ابليس في الجنّة"، أي إعادة تأهيل الأسد ليبتعد عن حليفه الإيراني. لم يتغيّر شيء في سلوك هذا النظام يستوجب تجاوز أسباب القطيعة معه، بل انها على العكس زادت وتفاقمت. قد تكون تلك الدول مضطرّة أو ذات مصلحة مع روسيا وليس مع سوريا النظام، لذا فهي تبحث عن أي ذريعة لتبرير انقلابها على نفسها. من ذلك مثلاً أن الحرب انتهت الى غالب ومغلوب وينبغي التعامل مع الغالب طالما أن دولة كبرى صنعت له "انتصاره"، أو مثلاً أن النظام استطاع الحفاظ على "الدولة" ويحسن دعمها لئلا تنهار، أو أخيراً لأن النظام سهّل تشكيل "اللجنة الدستورية" كقاطرة لحل سياسي منشود، أي أنه بات "متعقّلاً" و"معتدلاً" وبالتالي منح "المطبّعين" حجّةً لنسيان ملفه الاجرامي الموثَّق دولياً.ليست كل سياسات الحكومات أخلاقية أو إنسانية. تتساوى في ذلك دولٌ كبيرة وصغيرة، خصوصاً في هذه الأيام، بالنظر الى تساهل...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard