حُكْم "البرامكة الجدُد"

5 تشرين الأول 2019 | 00:00

في تاريخ العباسيين محطة لافتة لـهارون الرشيد تروي قضاءَه على البرامكة في واقعةٍ شهيرةٍ (أَول صَفَر 187هـ. - 29/1/803م.) حفظَتْها لنا كتُب التاريخ بــ"نكبة البرامكة" لأَنها أَنهت أُسطورتهم وأَزالت دولتهم وبدَّدت سطوتهم بعدما تحكَّموا فترةً طويلةً بـمقاليد الحكم وأُمور الخلافة وبتعيين محاسيبهم فيها.ووجدتُ في كتاب "تاريخ بغداد" للخطيب البغدادي تفاصيل تلك "النكبة" حين "استفحل أَمر البرامكة فبَطَش بهم الرشيد قتلًا وتشريدًا ومصادرةَ أَموالٍ نهبوها من خزانة الدولة حين كانوا وزراء وأَصحاب الأَمر والسلطان". ذلك أَن "نفوذهم تعاظَم حتى بدَا الخليفة في مظهر العاجز إِذ استبدُّوا بالحُكم من دونه، وتجرَّأُوا عليه فتحكَّموا بأُمور الدولة وتغلغلوا في شُؤُونها واجتمع لهم كثير من الأَنصار والأَعوان، فترصَّدهم الرشيد متَّبعًا حكمة الكتمان، مهيِّئًا عنصر المفاجأَة، إِلى أَن أَلـحق بهم الضربة القاضية".
هذه الواقعة العباسية تكرَّرت في التاريخ القديم، وشهدناها في التاريخ الحديث مع حُكَّام قرَّبوا أَزلامهم واستبَدُّوا وبَطُرُوا وبطشوا بالرعية حتى انتفضَت عليهم الرعية ودهْوَرَتهم عن كراسيهم ساحقةً إِياهم إِلى...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard