مصر ودول الخليج العربية غابت عن خطاب "حال الاتحاد" أوباما أعلن دعمه لمعارضة سورية ترفض أجندة الإرهاب

30 كانون الثاني 2014 | 00:00

الرئيس الأميركي باراك أوباما يلقي خطابه عن "حال الاتحاد" أمام مجلسي الكونغرس في واشنطن الثلثاء. (أ ب)

طرح الرئيس الاميركي باراك اوباما، في بداية سنته السادسة في البيت الابيض، عددا من المبادرات الداخلية المحدودة تمحورت على الاقتصاد وايجاد الوظائف وزيادة الرواتب والادخار.

في خطابه السنوي عن "حال الاتحاد"، والذي تضمن اشارات عابرة الى قضايا الشرق الاوسط، وتحديدا ايران، ونزاعاته، حذر اوباما مجلس النواب الجمهوري من انه اذا استمر في عدم التعاون معه لاقرار بعض مشاريعه، فسوف يلجأ الى الالتفاف على الكونغرس من طريق استخدام صلاحياته واتخاذ قرارات رئاسية، وذلك في اعتراف ضمني بان طروحاته السياسية الطموحة التي تميزت بها خطبه الاولى لن تقر، وبأن عليه خفض سقف توقعاته والسعي الى إقرار مشاريع وسياسات متواضعة. وشكا من اتساع الهوة بين الاثرياء وسائر الاميركيين، ومن بطء ارتفاع الدخل، وحض الكونغرس على رفع الحد الادنى للأجور الى اكثر من 10 دولارات في الساعة.
وللضغط على الكونغرس لاتخاذ هذا القرار الذي يعارضه الجمهوريون، اعلن اوباما انه قرر تطبيق هذه الزيادة في الرواتب للمتعاقدين مع الحكومة. وتزامن الخطاب مع تراجع شعبية اوباما في عدد من استطلاعات الرأي الى ما بين 43 و45 في المئة، على رغم انتعاش الاقتصاد عام 2013 وهبوط معدل البطالة الى ما دون 7 في المئة.
وأكد عزمه على سحب القوات الاميركية من افغانستان في نهاية السنة الجارية. واضاف انه اذا وقعت الحكومة الافغانية اتفاقا أمنيا تم اعداده (ولا يزال الرئيس حامد كرزاي يتفادى توقيعه) فعندها يمكن ابقاء قوة اميركية صغيرة ومشاركة من حلف شمال الاطلسي في تدريب الجيش الافغاني ومساعدته في العمليات المضادة للارهاب.
وفي معرض اشارته الى انه وفى بوعده بانهاء الحرب في العراق، قال ان القوات الاميركية قد انسحبت من العراق، مع تفاديه الحديث عن الوضع الامني المتدهور في هذا البلد، وتأزم النزاع المذهبي، وعودة تنظيم "القاعدة" الى احتلال مدن مثل الفلوجة او قراره الاخير تزويد الحكومة العراقية طائرات مروحية هجومية. ومع ان اوباما رأى ان الولايات المتحدة وضعت تنظيم "القاعدة" على طريق الهزيمة، الا انه اعترف بان تنظيمات ارهابية اخرى منبثقة من "القاعدة" تنشط في دول مثل اليمن والصومال والعراق ومالي. وقال في هذا السياق: "في سوريا سوف ندعم المعارضة التي ترفض اجندة الشبكات الارهابية... ان الديبلوماسية الاميركية المدعومة بالتهديد باستخدام القوة، هي السبب في البدء بالتخلص من الاسلحة الكيميائية السورية، وسوف نواصل العمل مع المجتمع الدولي لنوجد المستقبل الذي يستحقه الشعب السوري، مستقبلا خاليا من الديكتاتورية والارهاب والخوف".
وتطرق في الفقرة ذاتها الى المفاوضات الفلسطينية - الاسرائيلية التي ترعاها الولايات المتحدة "لانهاء النزاع ولتوفير الكرامة ودولة مستقلة للفلسطينيين، وسلام دائم والامن لدولة اسرائيل، كدولة يهودية تدرك ان اميركا سوف تبقى دوماً واقفة معها".
وحظيت ايران بالاهتمام الاكبر في خطاب الرئيس الاميركي الذي أشاد بالاتفاق الموقت الموقع بين مجموعة دول 5+1 وايران والذي فرض قيودا قوية على برنامجها النووي، مثل التخلص من مخزونها من الاورانيوم المخصب بنسب عالية. ونبه الاميركيين الى ان المفاوضات الرامية الى التوصل الى اتفاق نهائي سوف تكون صعبة "وقد لا تنجح، وعيوننا مفتوحة على دعم ايران لتنظيمات ارهابية مثل حزب الله، الذي يهدد حلفاءنا". وبعدما اوضح ان اتفاقا يتم التوصل اليه سوف يكون مبنيا على نظام تفتيش ورقابة يمكن التحقق من فاعليته، خلص الى انه اذا كان في امكان الرئيسين جون ف. كينيدي ورونالد ريغان التفاوض مع الاتحاد السوفياتي، من المؤكد ان اميركا قوية وواثقة من نفسها تستطيع اليوم ان تتفاوض مع خصم اقل قوة.
وبعدما لاحظ ان نظام العقوبات هو الذي ارغم ايران على العودة الى طاولة المفاوضات، تناول الجهود القوية التي يقودها اقطاب جمهوريون وديموقراطيون لفرض عقوبات اقتصادية اضافية على طهران، وقال محذرا: "دعوني أكن واضحا، اذا ارسل الي هذا الكونغرس مشروع قرار بفرض عقوبات جديدة يمكن ان تقوض هذه المحادثات، فانني ساستخدم الفيتو ضده... واذا لم يغتنم زعماء ايران هذه الفرصة، عندها سوف اكون اول شخص يدعو الى فرض عقوبات اضافية، وسوف اقف مستعدا لممارسة كل الخيارات لضمان عدم قدرة ايران على بناء سلاح نووي".
واسترعى الانتباه ان اوباما لم يتطرق الى دول الخليج العربية لدى تناوله الملف النووي الايراني، كما لم يذكر مصر في خطابه.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard