حق المرأة في قيادة الدراجة: البنت بعمرا ما بتعرف تسوق؟

29 كانون الثاني 2014 | 00:00

تمسك المقود بصلابة. تدوس بقوة وتنطلق. جيجي خوري امرأة تستمتع بهوايتها كسائقة سيارات سبق. بالرغم من انها اصبحت اماً لفتاتين، إلا ان ذلك لم يمنعها من استكمال خوض هذه التجربة. تحكي جيجي ان سباقات السيارات التي خاضتها كوّنت خبرتها في هذا المجال، محاولة إثبات ذاتها في عالم يحسبه الكثير للرجال فقط.

تعدد خوري التحديات التي واجهتها ولم تمنعها من استكمال خوض التجربة. فمشاركتها في سباق سيارات في طرابلس وهي حامل في شهرها التاسع، مثّل إحد تلك التحديات. خوري التي تعد اول مشاركة في سباقات "الردبول" في الشرق الاوسط، تفضّل التنافس مع الرجال. تقول "بدّي فرجيهن إنو متلنا متلن" مضيفة ان فوزها في العديد من السباقات شكّل لبعض الرجال المتمرسين صدمة وفق تعبيرها. تشكر خوري "BM Clbu" على الدعم الذي قدمه لها، والمساندة التي ادت لتحقيق حلمها. وتشجع خوري كل الفتيات صاحبات هذه الهواية، حتى ابنتيها، على المشاركة في سباق السيارات، وتنصحهن بالتغاضي عن كل الانتقادات التي من الممكن ان توجه اليهن. وتعلّق على المنتقدين ساخرة "إنو وين بعدن".
جيجي خوري واحدة من سائقات كثر حاولن كسر قاعدة النظرة النمطية للفتيات السائقات، فخضن تجربتهن الخاصة متحديات تعليقات المجتمع التي توجه اليهن.
غبرييل التي تخوض تجربتها الاولى في سباقات السيارات، تعترف انها دخلت هذه التجربة رداً على الاستفزازات التي كانت توجه اليها من افراد العائلة الذين استخفوا بقدراتها في القيادة. تقول "بس بدّي بقدر، الشغلة مش بس شغلة رجال". وتؤكد ان ذلك حفزها لكي تتخطى القيادة العادية بمهارة، وتشارك في ما بعد في سباقات السيارات. وتشدد غبرييل على أكثر انتقادين تسمعهما الفتاة أثناء القيادة مثل "البنت بعمرا ما بتعرف تسوق سيارة"، و"مين الحمار لعطاكي دفتر سواقة".
لم تقتصر هواية غبرييل على ممارسة سباقات السيارات، بل تعدت ذلك لتمارس هوايتها في قيادة الدراجات النارية. فتجد في ركوب الفتاة الدراجة النارية صعوبة اكبر لمواجهة الانتقادات. تقول ساخرة من المجتمع "إنو راكبي موتو شي عيب، بس نازلي على البحر بقطعتين شي عادي".
من سائقات الدراجات النارية ايضاً ريتا التي تضع الخوذة قبل ان تنطلق على دراجتها لتفادي التعليقات، فتدور في شوارع بيروت محققة بذلك ما تعده حقها في الحرية "إذ لا ينتبه احد أنني فتاة"، تقول ضاحكة. وتحكي عن انتقادات تواجهها الفتاة التي تقود دراجة نارية إذ تعد مسترجلة". وترى ان هذه النظرة النمطية تحدّ حرية الفتاة في القيام بما يستهويها مضيفة انها تستخدم "الموتو" هرباً من زحمة السير وتقليلاً من تكلفة التنقل في الوقت نفسه.
أما مريم، وبالرغم من انها محجّبة، الا انها لا تجد ذلك عائقاً امام ركوبها دراجة نارية رباعية الدفع. فهي تعمد الى استئجار واحدة بدافع التسلية واختبار امور جديدة مقابل دولار في الدقيقة. ولا تنهال عليها النظرات المستغربة فقط، بل الأسئلة الاستنكارية كذلك مثل "منّك مستحية تركبي موتو".
وشانتال التي تحب ركوب الدراجة النارية، انضمت الى فريق "رايدينغ" لممارسة هوايتها. وتعتبر نظرات الآخرين "آخر همها" إلا انها تبدي انزعاجها من اعتقاد بعض الشبان ان الفتيات اللواتي يقدن الدراجة النارية "متحررات بالمطلق". وتشير الى ان ما تفعله الفتاة في هذا الصدد "ليس خطيئة" مقترحة التنظيم لتظاهرة لكسر هذه النظرة النمطية والمناداة بالمساواة بين الرجل والمرأة في "ركوب الدراجة" تعلق ساخرة.
ولكن احمد أحد رفاقها عبر "الفايسبوك"، يعلق ان على الفتاة ان تقوم بما يتناسب مع تركيبتها البيولوجية" وإلا ليش سمّوها جنس لطيف". بينما يرى وائل ان الانثى باتت تلامس حرية شبه كاملة في المجتمع الذي بات يتقبّل اموراً كثيرة لم تكن دارجة في الماضي. ويختم قائلاً "أيا نظرة نمطية أيّا بلوط؟! البنات مالكين الشارع، صرنا نحنا الأقلية هالأيام".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard