العيش المشترك الهشّ... يتهاوى

24 أيلول 2019 | 00:10

نعيش معاً، جنباً الى جنب. لدينا الهموم نفسها، والمشاكل ذاتها، الحياتية خصوصاً، لكن تختلف لدينا الاولويات، والتطلعات، ويبدو في الواقع كأن لا شيء يجمعنا. نظرتنا الى الامور تختلف، وتتباعد احياناً كثيرة، بل غالباً. بتنا نعتقد ان اللبنانيين يكذبون بعضهم على بعض في المنابر والخطب عندما يتحدثون عن العيش المشترك، او العيش الواحد، والذي تحوّل حفلات من التكاذب بالمشاركة في الندوات والقداديس والافطارات ومراسم عاشوراء. صحيح ان الصراعات ليست دائماً مذهبية طائفية، لان خلاف "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" ماروني ماروني، وصراعات اهل السنّة في لبنان ليست إلا بين ابناء المذهب الواحد، والتباعد الخفي ما بين "حزب الله" و"أمل" شيعي شيعي، والانقسام الدرزي يقوم بين الموحدين انفسهم. لكن هذا الواقع لا يلغي ايضا الانقسام المذهبي الذي يظل جمراً تحت الرماد. فالخلافات التي نتابعها في غير منطقة انما تحمل بذوراً مذهبية طائفية بغيضة يعمل البعض على تغذيتها لإضعاف الحصانة المجتمعية.اقامة الصلاة في القرنة السوداء الاحد الفائت، والدعوة اليها في المكان نفسه الجمعة المقبل، وإن كانتا لا تمثّلان شريحة واسعة من...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard