إجراءات في مصر بعد تظاهرات ضد السيسي

23 أيلول 2019 | 00:06

صور مركبة لمواجهات بين الشرطة ومتظاهرين في مدينة السويس المصرية ليل السبت. (أ ف ب)

دارت اشتباكات ليل السبت في السويس بشمال شرق مصر بين قوى الأمن ومئات المتظاهرين الذين طالبوا برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي، كما روى شهود عيان.

وللّيلة الثانية، خرج متظاهرون مناهضون للحكومة إلى الشوارع في وسط السويس ليجدوا أنفسهم في مواجهة عدد كبير من رجال شرطة مكافحة الشغب وانتشار العربات المدرّعة.

وأكّد مصدر أمني وجود عشرات المتظاهرين في السويس، لكنّه لم يوضح ردّ فعل السلطات.

وفي وقت متقدم السبت، أصدرت الهيئة العامة للاستعلامات في مصر بيانًا دعت فيه مراسلي وسائل الإعلام الدوليّة إلى عدم "تجاوز الحقيقة" في تغطيتهم الإخباريّة، لكن من غير أن تذكر مباشرة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.

وكانت قوى الأمن المصريّة قد انتشرت السّبت على أطراف ميدان التحرير في وسط القاهرة، غداة تظاهرات نادرة طالبت برحيل السيسي، في تحدٍّ لمنع التظاهر ضدّ السلطة.

ونزل مئات الأشخاص إلى الشوارع في وقت متقدم مساء الجمعة وهم يهتفون "إرحل يا سيسي"، قبل أن تُفرّقهم قوى الأمن التي أوقفت العشرات منهم.

وخرجت تظاهرات الجمعة استجابة لدعوات وجهت على شبكات التواصل الاجتماعي إلى إقصاء السيسي، خصوصاً من محمّد علي رجل الأعمال المصري المقيم في الخارج.

وقالت مصادر أمنية إنّ 74 شخصًا على الأقلّ اعتُقلوا ليل الجمعة-السبت بينما كانت دوريّات لرجال الشرطة بلباس مدني تجوب الشوارع في وسط العاصمة المصريّة.

وتناقل آلاف على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلات فيديو لتظاهرات جرت في عدد من المدن الجمعة، بينها حشود كبيرة عطّلت حركة السَير في الاسكندرية والمحلة ودمياط في دلتا النيل والسويس.

وأطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع في ميدان التحرير مركز ثورة 2011 التي أطاحت الرئيس حسني مبارك.

ونُشرت السّبت أكثر من 20 آليّة لقوى الأمن على مشارف ميدان التحرير، وأخضع كلّ شخص كان هناك للتفتيش.

وحضّت منظّمة "هيومان رايتس ووتش" السلطات على "حماية الحقّ في التظاهر السلمي" والإفراج عن الموقوفين.

وقال المحلّل السياسي في القاهرة نائل شما: "هذه المرّة الأولى منذ سنوات ينزل الناس إلى الشوارع"، معتبراً أنها "لن تكون الأخيرة". وأضاف: "لم يُناد أحد بـ+الخبز، الحرّية، العدالة الاجتماعيّة+ كما في عام 2011"، مشيراً إلى أنّ المتظاهرين طالبوا منذ الدقيقة الأولى برحيل الرئيس.

وعلى "فايسبوك"، نشر مقاول البناء محمّد علي الذي دعا الى التظاهر، فيديو طالب فيه المصريّين بتنظيم تظاهرة "مليونيّة الجمعة المقبلة في الميادين العامّة". وقال شما "فوجئتُ مثلكم بنزول إخواني وأخواتي إلى الشارع"، متحدّثًا عن "ثورة شعب" وعن تنظيم الصفوف، وداعياً إلى البحث في مرحلة ما بعد السيسي.

وحضّ السُلطات على الإفراج عمّن أوقِفوا الجمعة.

وهو كان قد نشر تسجيلات فيديو من إسبانيا حيث يعيش، انتشرت منذ مطلع أيلول تتّهم السيسي والعسكريّين بالفساد.

ووجّه السيسي في 14 أيلول، خلال مؤتمر للشّباب، تحذيراً إلى الأشخاص الذين يُريدون التظاهر ضدّ السلطة.

وأمس، هوت بورصة مصر، ليتقرر وقف التداول 30 دقيقة للمرة الأولى منذ تشرين الثاني 2016 بعد هبوط المؤشر إي.جي.اكس 100 بنسبة خمسة في المئة.

وأعرب وزير الخارجية المصري سامح شكري عن استنكاره لتحريض وسائل إعلام "تركية وقطرية" على الدولة المصرية ودعوتها إلى المشاركة في تظاهرات "داعمة للفوضى". ورأى أن هذا "التحريض" لن يلقى أية استجابة داخل مصر، مشيراً إلى أنه "ينم عن حقد دفين لكل ما أنجزته مصر خلال السنوات الخمس الماضية".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard