أسوأ نسخة من برشلونة منذ 25 سنة... فالفيردي باقٍ؟

23 أيلول 2019 | 04:00

برشلونة في أزمة... هذا العنوان أجمع عليه كل من يتابع مباريات النادي الكاتالوني الذي يسطر أسوأ بداية للفريق الكاتالوني في الدوري الإسباني لكرة القدم منذ ربع قرن، وذلك اثر سقوط "بلوغرانا" أمام مضيفه غرانادا 0-2 في المرحلة الخامسة من البطولة.

منذ انطلاق الموسم مني النادي الكاتالوني بخسارتين وتعادل في لقاءين وحقق فوزين، واستقبلت شباكه في المباريات الست تسع إصابات.

أرقام تدعو الى الحيرة، خصوصاً أن الفريق يمتلك أفضل الأسماء على مستوى العالم وفي مقدمهم الأرجنتيني ليونيل ميسي والاسباني لويس سواريز والفرنسي انطوان غريزمان واليافع انسو فاتي وصانع الالعاب الهولندي فرنكي دي يونغ والحارس الألماني مارك اندريه تيرشتيغن، والأمر الأكثر سوءا هو ان الفريق لم يحقق اي انتصار خارج قواعده. وإزاء هذه المشاكل، الانظار سلطت على المدير الفني للفريق ارنستو فالفيردي الذي أصبح في "عنق الزجاجة"، إذ ارتفعت الأصوات المطالبة بإقالته فضلاً عن الانتقادات اللاذعة لإدارة النادي برئاسة جوسيب ماريا بارتوميو ومطالبته بالإستقالة.

وأبدى فالفيردي قلقه من تراكم النتائج السلبية، ولا سيما خارج ملعبه كامب نو، واعترف بأن فريقه لم يكن يستحق الفوز وأن دفاعه يعاني، مؤكدا تحمله مسؤولية الهزيمة. وقال: "من الواضح أنني منشغل البال لأننا لا نحقق نتائج جيدة خارج أرضنا، وعندما يحصل هذا مرتين أو ثلاث مرات، فهذا يعني أننا لسنا في حال جيدة". ولم ينجح برشلونة في تحقيق الفوز خارج ملعبه في مباراة رسمية منذ نيسان الماضي، ولا يزال عاجزا عن إظهار شخصيته الهجومية المعهودة، وبدا مفتقداً الى الأفكار أمام الفريق الأندلسي.

الإعلام الاسباني سال حبره حول مستقبل فالفيردي، الذي قد يصبح خارج "نوكامب" لدى أي تعثر جديد.

وتم إحصاء سلبيات كثيرة لبرشلونة بعد المباراة التي شهدت عودة ميسي الى اللعب بعد غياب بسبب الإصابة، إذ كان الأداء كارثياً، من الجميع ولا سيما غريزمان الذي لم يسدد أي كرة باتجاه المرمى في 4 مباريات مع برشلونة خارج "نوكامب" في كل البطولات، وهو اللاعب الذي كلف خزينة النادي 120 مليون أورو!

وبحسب صحيفة "آس"، حدث جدل كبير بين اللاعبين داخل غرفة خلع الملابس بعد المباراة مباشرة، فبعضهم يرى أنها أسوأ مباراة في عهد فالفيردي بل أنها أسوأ من مباراة "أنفيلد" أمام ليفربول الموسم الماضي في دوري الأبطال الأوروبي (0-4)، وهناك آخرون يرون أنها الأسوأ لهم منذ ارتدائهم قميص "بلوغرانا".

تحت قيادة فالفيردي لطالما عانى برشلونة خارج قواعده، ففي موسم 2017-2018، خاض 5 لقاءات خارج ملعبه في دوري الأبطال، فاز في لقاء وحيد أمام سبورتينغ لشبونة، فيما تعادل سلبيًا أمام أولمبياكوس اليوناني وجوفنتوس الإيطالي، وخسر مرة وحيدة خسارة كارثية أمام روما في إيطاليا بثلاثية نظيفة. وفي الموسم الماضي خاض 6 لقاءات خارج الأرض، فاز في 3 وتعادل في 2، بينما خسر لقاء وحيداً في تكرار لسيناريو مباراة روما، حيث هزم على ملعب أنفيلد أمام ليفربول برباعية نظيفة، في إياب نصف نهائي دوري الأبطال، بعدما فاز في الذهاب بثلاثية نظيفة.

وعقب المباراة في غرانادا، هاجمت جماهير برشلونة المدرب. ويستبعد المقربون من النادي الكاتالوني ان تستغني الإدارة عن فالفيردي، وأشار مدير العلاقات المؤسسية في النادي غييرمو آمور الى "الشك حول فالفيردي؟ بالطبع لا"، واضاف: "الجميع غاضب من تلك الطريقة التي سارت بها الأمور، ما يجب علينا فعله هو التفكير بمباراة فياريال".

لكن صحيفة "موندو ديبورتيفو" توقعت أن ينفد صبر بارتوميو قريباً، ويقوم بتغيير الإدارة الفنية، ورشحت المدرب الإيطالي ماسيميليانو اليغري لتولي الفريق بدلاً من فالفيردي، كما أشارت تقارير الى حالة من فقدان الثقة تجاه المدرب بدأت تنتاب عدداً من لاعبي الفريق. 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard