غطرسة القمع... أي "حكمة"؟

23 أيلول 2019 | 00:08

اغلب الظن ان الدكتور سمير جعجع لا يقصد المزاح على غرار ما فعل لدى إطلاقه قفشة "قوم بوس تيريز" حين يدأب على دعوة رئيسي الجمهورية والحكومة إلى استرداد قرار السلم والحرب من "حزب الله" ولو ان هذه الدعوة تستبطن سخرية "الحكيم" بالمعايير السيادية للحكم. فكلمة استرداد قرار الحرب والسلم من الحزب باتت توازي مستوى المعادلة الاقليمية التي تطبق على أنفاس لبنان من خلال اختلال هائل غير مسبوق في التوازن الداخلي يوازي الحسم العسكري والسياسي لمصلحة الفريق "الممانع". لذا لا يجوز التعامل مع اي تطور متصل بتداعيات هذا الخلل على مسار الدولة وعلاقاتها مع سائر القطاعات الا من منظار الشك الضروري والمشروع بل والتصرف من هدي الريبة في دولة عميقة جديدة قامت مكان دولة عميقة متهالكة وتتجه نحو فرض قواعدها بقوة الامر الواقع المختل. نقول ذلك تحذيرا من الاستخفاف مع تطور ينطوي على شبهة قمعية بديهية كما في حال مطاردة صحيفة "نداء الوطن" وتعقبها قضائيا باستعمال أقصى درجات الادعاء بمواد جزائية تحت عنوان المس بالرؤساء. والواضح تماما في هذا السياق ان مطاردة الصحيفة قضائيا في هذا الاتجاه يستحيل فصلها عن اتجاهات سلطوية متغطرسة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard